المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلـــــة نســــــــاء عظيمـــــــــات


غزال الريم
12-03-2007, 05:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

راح نبداء اليوم بصحابيه جليله عاشت في الزمن الرسول وهي:

أم الدحــــــــــداح

أم الدحداح الأنصارية واحدة من نساء الصحابة اللاتي كان لهن دور جليل في تاريخ الإسلام،


وهي واحدة ممن آثرن نعيم الآخرة المقيم على متاع الدنيا الزائل .

- أسلمت أم الدحداح حين قدم مصعب بن عمير المدينة سفيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام حيث كانت ممن ناله شرف الدخول في الإسلام، كما أسلمت أسرتها كلها، ومشوا في ركب الإيمان .

- زوجها الصحابي الجليل أبو الدحداح، ثابت بن الدحداح أو الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار، وأحد فرسان الإسلام، وأحد الأتباع الأبرار المقتدين بنبي الإسلام – صلى الله عليه وسلم، والسائرين على نهجه الباذلين في سبيل الله نفسهم وأرواحهم وأموالهم.

- وقد كان لأبي الدحداح أرض وفيرة في مائها، غنية في ثمرها، فلما نزل قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً) قال أبو الدحداح: فداك أبي وأمي يا رسول الله، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟ قال: (نعم يريد أن يدخلكم الجنة به) قال: فإني إن أقرضت ربي قرضاً يضمن لي به ولصبيتي الدحادحة معي في الجنة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: ( نعم) قال : فناولني يدك. فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: إن لي حديقتين: إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضاً لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اجعل إحداهما لله ، والأخرى دعها معيشة لعيالك)، قال : فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة، قال : ( إذاً يجزيك الله به الجنة ) .

فانطلق أبو الدحداح حتى جاء أم الدحداح ، وهي مع صبيان في الحديقة تدور تحت النخل ، فأنشأ يقول :
هداك الله سبل الرشاد..........................................إل ى سبيل الخير والسداد
بيني من الحائط بالوداد..................................... فقد مضى قرضاً إلى التناد
أقرضته الله على اعتمادي..................................... بالطوع لا من ولا ارتداد
إلا رجاء الضعف في المعاد....................................ارتحلي بالنفس والأولاد
والبر لا شك فخير زاد..........................................قدمه المرء إلى المعاد

قالت أم الدحداح رضي الله عنها: ربح بيعك ! بارك الله لك فيما اشتريت، ثم أجابته أم الدحداح وأنشأت تقول:
بشرك الله بخير وفرح......................................... مثلك أدى ما لديه ونصح
قد متع الله عيالي ومنح ...............................بالعجوة السوداء والزهو البلح
والعبد يسعى وله قد كدح................................. طول الليالي وعليه ما اجترح

ثم أقبلت أم الدحداح رضي الله عنها على صبيانها تخرج ما في أفواههم، وتنفض ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح ) .

- وكان أبو الدحداح رضي الله عنه مثالاً فريداً في التضحية والفداء، فإنه لما كانت غزوة أحد أقبل أبو الدحداح والمسلمون أوزاع قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح : يا معشر الأنصار إلي أنا ثابت بن الدحداحة ، قاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت له كتيبة خشناء ، فيها رؤساؤهم ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم ، وحمل عليه خالد ابن الوليد الرمح فأنفذه فوقع ميتاً رضي الله عنه، واستشهد أبو الدحداح فعلمت بذلك أم الدحداح ، فاسترجعت ، وصبرت ، واحتسبته عند الله تعالى الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً .

كلي فخر
12-03-2007, 06:00 PM
نساء قليل مثلهن .. عليهن رضوان الله

تسلمين ياغزال الريم ع تعريفك بنا لهذه الصحابية الجليلة

احترامي لك

عزتي في شموخي
12-03-2007, 06:04 PM
غزال الريمـ ونشاط جميل ..

تسلمين يالغزال على تزويدنا بهالمعلوماتـ

0
0
0

غزال الريم
12-03-2007, 06:05 PM
اشكرك على مرورك ياأخوي محـــــــــمد

Miss kendah
12-03-2007, 06:06 PM
مشكوره غزال موضوع ممتاز

جزاك الله خير

الصقر الذهبي
12-03-2007, 06:12 PM
سبحان الله

من يومين وأنا أقرأ عن الصحابيات

سأقتصر على السلسلة هنا

متابع لموضوعك

شكرا لك

غزال الريم
12-03-2007, 06:12 PM
عزتي في شموخي

مس كنده

شاكره لكم مروركم

سليل المجد
12-03-2007, 06:30 PM
مما لا شك أن التصدق بالمال الكثير من أجلِّ القربات لله سبحانه وتعالى مطلب جميل ، فالتنازل عن المال للآخرين عبادة

راقية تدل على صدق العقيدة بوعد الله سبحانه وتعالى0 نموذج جميل لنساء خلدهن التاريخ

شكراً غزال الريم على الطرح الجميل

غزال الريم
12-03-2007, 07:14 PM
مارية القبطية

- مارية القبطية بنت شمعون رضي الله عنها.
- أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام، وكان حاطب بن بلتعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس،

فكان رد المقوقس على الرسالة : أما بعد، فقد قرأت كتابك وفهمت من ذكرت وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً قد بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت لك بجاريتين لهما مكان من القبط عظيم، وبكسوة، ومطية لتركبها، والسلام عليك. وعاد حاطب إلى المدينة بكتاب المقوقس، مصطحباً معه مارية، وأختها سيرين، وعبداً خصياً يدعى ( مابور )، وألف مثقال ذهباً، وعشرين ثوباً ليناً من نسيج مصر، وبغلة شهباء اسمها (دلدل )، وجانباً من عسل ( بنها، وبعض العود والمسك والند.(

- اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه مارية، ووهب أختها سيرين لشاعره حسان، ووزع باقي الهدايا، وأنزل مارية في العالية، في مشربة أم إبراهيم.

- أسلمت مارية وأختها سيرين، وضرب عليها الحجاب، ولم يكن لها هم إلا إرضاء سيدها صلى الله عليه وسلم.

- وغدا تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العالية حيث تقيم مارية ومكوثه الطويل لديها يثير غيرة نسائه .
- وزفت مارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها حامل، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهم المنافقون مارية في طهارتها، وقالوا : علج يدخل على علجة، والمقصود ( مابور )، فاستدعى النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، روى البزار عن علي قال : كثر على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها، كان يزورها ويختلف إليها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذ هذا السيف فانطلق به، فإن وجدته عندها فاقتله )، قال : قلت : يا رسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة للمحمّاة، لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال : ( بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب )، فأقبلت متوشحاً السيف فوجدته عندها، فاخترطت السيف، فلما رآني أقبلت نحوه عرف أني أريده، فأتى نخلة فرقي، ثم رمى بنفسه على قفاه، ثم شغر برجله، فإذا هو أجب أمسح، ما له قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال : ( الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت ( .

- وروى البزار عن أنس قال : لما ولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من مارية جاريته، وقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء حتى أتاه جبريل فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم .

- وقال قائل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم منطلق إلى مولاته، فقال صلى الله عليه وسلم : ( أعتقها ولدها (.

- ولما بلغ إبراهيم من العمر سنتين مرض مرضاً شديداً فأرسلت مارية إلى أبيه حتى يراه، يقول أنس : لقد رأيته – أي إبراهيم – وهو يكيد نفسه، وهو في النزع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون (.

- وودعت مارية وحيدها وهي تردد : إنا لله وإنا إليه راجعون.

- وعاشت مارية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس سنوات، ففي سنة ست عشرة للهجرة، وفي خلافة عمر بن الخطاب أسلمت أم إبراهيم روحها إلى بارئها، فحشد الناس لجنازتها، ثم صلى عليها، ودفنها بالبقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن .

برنس روق
12-03-2007, 07:54 PM
غزال شكرا علي مجهوداتك

والتي تثرى ثقافة القارى وامل ان تستمرى في هذة الفكرة الطيبة.

سليل المجد
12-03-2007, 09:07 PM
0استوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذِمّة ورحِماُ " حديث شريف


وصية الرسول

قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- إنّكم ستفتحون مِصـر ، وهي أرض يُسمّى فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا

إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً وقد حفظ الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي

سفيان لأهل ( حفن ) -بلد ماريه- فوضع عنهم خراج الأرض كما أن عبادة بن الصامت عندما أتى مصر فاتحاً ، بحث عن

قرية ماريه ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً


شكرا على الطرح الجميل

الفارس المقـدام
12-04-2007, 02:38 PM
جـــــــــــــزاكـ الله كل خيــــــــــــــــر




الفاااارس المقداااام

غزال الريم
12-04-2007, 02:54 PM
الشيماء بنت الحارث السعدية -


الشيماء بنت الحارث السعدية، امرأة بدوية من بني سعد.


- وهي ابنة حليمة السعدية التي كانت من بين مراضع بني سعد حين انطلقن إلى مكة يلتمسن الأطفال لإرضاعهم، فلم يطل مكثها بمكة حتى عادت تحمل معها طفلاً، ولم يكن هذا الطفل الرضيع سوى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي أرضعته حليمة، وطرحت البركة في كل ما عندها.

- وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحراء سنتين ترضعه حليمة، وتحضنه ابنتها الشيماء بنت الحارث بن عبدا لعزى بن رفاعة السعدية أخت الرسول صلى الله عليه وسلم– من الرضاعة.

- وقد كان عليه الصلاة والسلام يخرج مع أولاد حليمة إلى المراعي، وأخته الشيماء تحضنه وتراعيه، فتحمله أحياناً إذا اشتد الحر، وطال الطريق، وتتركه أحياناً يدرج هنا وهناك، ثم تدركه فتأخذه بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها، وأحياناً تجلس في الظل، فتلعبه وتقول:

يا ربنا أبق لنا محمداً...........حتى أراه يافـعاً وأمــردا ثم أراه سيداً مسوداً..........
واكبت أعاديه معاً والحسدا * وأعطه عزاً يدوم أبداً* - قال محمد بن المعلى الأزدي: وكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب الله دعاءها.

- وأقام النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد إلى الخامسة من عمره ينهل من جو البادية الطلق الصحة والنماء، ويتعلم من بني سعد اللغة المصفاة الفصيحة. وقد تركت هذه السنوات الخمس في نفسه الكريمة أجمل الأثر وأبقاه، وبقيت الشيماء وأهلها وقومها موضع محبته وإكرامه طوال حياته – عليه الصلاة والسلام.

- ذكر الإمام ابن حجر في الإصابة أن الشيماء لما كان يوم هوازن ظفر المسلمون بهم، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي ، فلما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، إني لأختك من الرضاعة. قال: وما علامة ذلك، قالت: عضة عضضتها في ظهري، وأنا متوركتك، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة، فبسط لها رداءه، ثم قال لها: ههنا، فأجلسها عليه، وخيّرها، فقال: إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك، فقالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي، فمتعها وردها إلى قومها.

- ولم يتوقف إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للشيماء عند هذا فحسب ، بل شمل ذلك بني سعد جميعهم، ومعلوم أن بني سعد من هوازن، وذلك أنه لما انتصر عليهم يوم حنين وغنم أموالهم ونسائهم وذراريهم، عند ذلك جاءه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد أبو صرد فقال : يا رسول الله، إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك، ولو أنك ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا منها مثل الذي أصابنا منك ، رجونا عائدتهما وعطفهما وأنت رسول الله خير المكفولين، ثم أنشأ يقول: امنن علينا رسول الله في كرم.....................فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر..........ممزق شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافاً على حزن..........على قلوبهم الغمّاء والغمر يا خير طفل ومولود ومنتجب .................في العالمين إذا ماحصل البشر إن لم تدراكها نعماء تنشرهـا...........ياأرجح الناس حلماً حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها................إذ فوك تملؤه من مخضهاالدرر امنن على نسوة قد كنت ترضعها.................وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامتـه.............. واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر آلاء وإن كفـرت................ وعندنا بعد هذا اليوم مدخر

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم) ؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما ما كان ولي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فإني سأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم)، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (إما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم )، فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن كثير: ( ولقد كان هذا سبب إعتاقهم عن بكرة أبيهم ، فعادت فواضله عليه الصلاة والسلام قديماً وحديثاً، خصوصاً وعموماً).

الاستاذ
12-04-2007, 10:44 PM
جزاك الله خير اختي



متابعين معك

ونتمنى من الله ان يلهمنا العظه من سيره


هؤلاء النساء العظيمات