المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قِبلةٌ متحوِّلة..


ماجد سليمان
07-19-2010, 12:09 PM
في ليلة مدهونة برائحة الظلام، مخلوعةٌ عن العالم المدني، أسندت ظهري على سارية أسمنتية، وأخذت أبارزها لأنشد قائلاً:
..........

قلبي على حبل الغياب مُعلَّق
وبشعرةٍ من وهمهِ يتعلَّقُ

بي للُمنى وطنٌ وغيمةُ عارضٍ
بين الضلوع على الحشا تتعرَّقُ

الخوفُ يشعلني ويغفو في دمي
وفمي على جُرُفِ الغواية مُطبقُ

متعلقٌ بالوهم أغسل خافقي
مما به – من يأسِ وصلكِ – يَعْلَقُ

ينمو عذابي كلما سَكِرَ الهوى
وهواكِ صِرفٌ في الفؤاد معتَّقُ

وزعتُ وجهكِ في المدى فتشكلت
كل الرؤى قلبا بنبضك يخفقُ

وأضعتُ في لغة السراب قصيدتي
وظَلَلْتُ في كَذِبِ الخيال أُحلِّقُ

هل تذكرين بأمسِ وجهَ صبابتي
ويدا على ليلى هواك تطوِّقُ

أم تذكرين الرملَ هذا وعده :
لن نلتقي عقب اللقاء تفرُّقُ

وتركتِني جسدا يصارع بعضه
ويدا بوهم لقائنا تتشدَّقُ

عطَّلتِ كلَّ تميمةٍ علَّقتُها
ودفعتِني للجارحاتِ أُمَزقُ

أعدو ويدفعني السرابُ إلى الردى
وأَهِمُّ بالرجعى وخطويَ مُوثقُ

روحي مبللةٌ بماء تذكري
والذكرياتُ بوحل ظنكِ تغرقُ

فإلى متى هذي الظنون تديرنا
ويديرها بيني وبينك أخرقُ

أنا غارقٌ في اليأس ألتمس الخُطى
فاهدي خطايَ إلى سبيلٍ تورقُ

مدِّي إليَّ الماء نغسل في الضحى
قلبين شأوهما العناقُ المشرقُ

يا قبلةً يممتها فتحولت
ما بالها صلواتنا تتسلَّقُ

صعدتِني قمم العبادة ما انتهت
بك قُربةٌ إلا وقربى أنزقُ

نزقٌ على نزقٍ وبابكُ موصدٌ
ورؤاكِ هاجعةٌ وقلبيَ يطرقُ

والشانق المحموم يسرع في الخطى
وأنا بشعرة وهمه أتعلَّقُ

شعر: ماجد سليمان

قبل الغروب
07-19-2010, 05:55 PM
ماجد ,,,


هنا
7
7


هل تذكرين بأمسِ وجهَ صبابتي
ويدا على ليلى هواك تطوِّقُ


أم تذكرين الرملَ هذا وعده :
لن نلتقي عقب اللقاء تفرُّقُ


وتركتِني جسدا يصارع بعضه
ويدا بوهم لقائنا تتشدَّقُ


ماجد ,,

ابدعت وراقت لي كلماتك الرقيقه ,,

كل حرفا هنا له معنى ومغزى جميل ,,

نصارع غياهب المجهول بكلمة تعبر

عما بداخلنا ونبوح للنجوم باسرارنا ,,

ماجد ,,

تقبل مروري ,, بباقة ورد ,,,

جاكلين
07-20-2010, 06:11 AM
لك أن تكتب كما تشاء وترسم ملامح من اللاشيء لتنحت من شعورك اجساماً وهياكل وماتشتهي
لأن لغتك قادرة على ذلك..!
إلى ارتقاء آخر..!
.
.

يا تسبدي عني
07-20-2010, 06:42 AM
الشاعر الراقي / ماجد سليمان ..
جميل و الله ما قرأته هُنا .,
وَ لفرطِّ جمال لغتك قرأتها ثلاث مراتٍ مُتتالية وَ هذا مالا أفعلُّه دائماً ..

:

تحيتي ترتقي لـ عذوبةِ قافيتك ..
لا عدمناها .