غناتي
10-20-2007, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:: ســــــؤال ::
لدي طفل صغير في الثالثة ، وأريد أن ينغرس الإيمان في نفسه فماذا أفعل ؟.
الجواب:
الحمد لله
ينبغي لطفل الثالثة من العمر أن يرى أمه وأباه وهما يصليان ، وينبغي أن يسمعهما يتلوان القرآن ،
فإن استماع الطفل للقرآن والأذكار اليومية من والديه وإخوانه ، وتكرار هذا السماع ،
يغذي روحه ويحيي قلبه كما يحيي الأرض المجدبة ، لأن لسماع الطفل والديه
وهما يذكران الله تعالى ، ومشاهدته لهما في عبادتهما لذلك أثر في أفعاله وأقواله .
ومن الأمثلة على ذلك قصة هذه الطفلة :
*انتهت الأم من الوضوء ، وإذا
بطفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات تغسل وجهها ويديها مقلدة أمها ، وترفع
إصبعها السبابة قائلة : لا إله إلا الله ، فهذا يدل على أن الطفلة لاحظت والديها
أن هناك ذكر مخصصاً يقال بعد الوضوء .
*وقصة أخرى : أدت إحدى الأمهات سنة الوضوء في أحد الأيام وقامت
لإكمال عملها في المنزل ، وقد اعتادت طفلتها أن ترى والدتها بعد الصلاة تجلس
في مصلاها حتى تنهي أذكار ما بعد الصلاة ، ولكن الطفلة لاحظت على والدتها
النهوض من المصلى بعد أداء السنة مباشرة ، فقالت لها : لماذا قمت من
مصلاك قبل أن تقولي : استغفر الله . وهذا الموقف يدل على شدة مراقبة الأطفال لوالديهم .
الإنسان معرض للأسقام والأمراض وقد يمرض أحد الأبناء ، ولذا ينبغي أن يكون
مرضه فرصة لتقوية صلته بالله تعالى ، وذلك بتذكيره بفضل الصحة والعافية ،
وأنها من نعم الله تعالى ، وأنه يجب شكره عليها ، وأن الإنسان ضعيف لا حول
له ولا قوة إلا بربه ، وعند أخذ الدواء أو الذهاب به إلى المستشفى ، نوحي إليه
أن الشفاء من الله لكن هذه أسباب أمرنا الله بها ، ثم لنربطهم بالرقى الشرعية
والعمل بها ، ولنضرب له الأمثلة بالأنبياء وأخذهم بالأسباب واتكالهم على الله
تعالى ، كقصة أيوب عليه السلام ومرضه وقصة يعقوب عليه السلام حين أمر
أبناءه بالدخول من أبواب متفرقة وأنه لا يغني ذلك عنهم من الله شيئاً وتفويضه
الأمر إلى الله تعالى ، قال سبحانه على لسان يعقوب : ( لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء ) يوسف/67
ومن أهم الأمور تذكير الأبناء احتساب الأجر ، والصبر على المرض وعلى الدواء ،
فهذه طفلة تذكر والدتها أن الله سبحانه وتعالى أراد لها أن تصاب بمرض كما
يسمونها طبياً مرض مزمن وذلك حسب تقدير الطب البشري - ولكن الشفاء بيد
الله تعالى - تذكر الأم أن هذه الطفلة اضطرت لأخذ الدواء مرتين يومياً ، وكانت
أمها تذكرها دائماً بالأجر ، فما كان من هذه الطفلة إلا أن قالت لأمها يوماً من
الأيام : أنا احصل على الأجر لأنني أخذ هذا الدواء .
تقول ذلك وكأنها تفتخر وتتميز بهذا الأجر والثواب على أهلها وأخواتها .
من كتاب أمهات قرب أبنائهن ص 21.
نقلاً عن موقع الاسلام سؤال وجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:: ســــــؤال ::
لدي طفل صغير في الثالثة ، وأريد أن ينغرس الإيمان في نفسه فماذا أفعل ؟.
الجواب:
الحمد لله
ينبغي لطفل الثالثة من العمر أن يرى أمه وأباه وهما يصليان ، وينبغي أن يسمعهما يتلوان القرآن ،
فإن استماع الطفل للقرآن والأذكار اليومية من والديه وإخوانه ، وتكرار هذا السماع ،
يغذي روحه ويحيي قلبه كما يحيي الأرض المجدبة ، لأن لسماع الطفل والديه
وهما يذكران الله تعالى ، ومشاهدته لهما في عبادتهما لذلك أثر في أفعاله وأقواله .
ومن الأمثلة على ذلك قصة هذه الطفلة :
*انتهت الأم من الوضوء ، وإذا
بطفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات تغسل وجهها ويديها مقلدة أمها ، وترفع
إصبعها السبابة قائلة : لا إله إلا الله ، فهذا يدل على أن الطفلة لاحظت والديها
أن هناك ذكر مخصصاً يقال بعد الوضوء .
*وقصة أخرى : أدت إحدى الأمهات سنة الوضوء في أحد الأيام وقامت
لإكمال عملها في المنزل ، وقد اعتادت طفلتها أن ترى والدتها بعد الصلاة تجلس
في مصلاها حتى تنهي أذكار ما بعد الصلاة ، ولكن الطفلة لاحظت على والدتها
النهوض من المصلى بعد أداء السنة مباشرة ، فقالت لها : لماذا قمت من
مصلاك قبل أن تقولي : استغفر الله . وهذا الموقف يدل على شدة مراقبة الأطفال لوالديهم .
الإنسان معرض للأسقام والأمراض وقد يمرض أحد الأبناء ، ولذا ينبغي أن يكون
مرضه فرصة لتقوية صلته بالله تعالى ، وذلك بتذكيره بفضل الصحة والعافية ،
وأنها من نعم الله تعالى ، وأنه يجب شكره عليها ، وأن الإنسان ضعيف لا حول
له ولا قوة إلا بربه ، وعند أخذ الدواء أو الذهاب به إلى المستشفى ، نوحي إليه
أن الشفاء من الله لكن هذه أسباب أمرنا الله بها ، ثم لنربطهم بالرقى الشرعية
والعمل بها ، ولنضرب له الأمثلة بالأنبياء وأخذهم بالأسباب واتكالهم على الله
تعالى ، كقصة أيوب عليه السلام ومرضه وقصة يعقوب عليه السلام حين أمر
أبناءه بالدخول من أبواب متفرقة وأنه لا يغني ذلك عنهم من الله شيئاً وتفويضه
الأمر إلى الله تعالى ، قال سبحانه على لسان يعقوب : ( لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء ) يوسف/67
ومن أهم الأمور تذكير الأبناء احتساب الأجر ، والصبر على المرض وعلى الدواء ،
فهذه طفلة تذكر والدتها أن الله سبحانه وتعالى أراد لها أن تصاب بمرض كما
يسمونها طبياً مرض مزمن وذلك حسب تقدير الطب البشري - ولكن الشفاء بيد
الله تعالى - تذكر الأم أن هذه الطفلة اضطرت لأخذ الدواء مرتين يومياً ، وكانت
أمها تذكرها دائماً بالأجر ، فما كان من هذه الطفلة إلا أن قالت لأمها يوماً من
الأيام : أنا احصل على الأجر لأنني أخذ هذا الدواء .
تقول ذلك وكأنها تفتخر وتتميز بهذا الأجر والثواب على أهلها وأخواتها .
من كتاب أمهات قرب أبنائهن ص 21.
نقلاً عن موقع الاسلام سؤال وجواب