المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفكر الانساني .. رأي ودراسة !!


المتيقن
12-31-2007, 07:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله الذي .. علم بالقلم ... علم الإنسان .. مالم يعلم


ودبر الأنام .. بتدبيره القوي ... وقدر الأحكام .. بتقديره الخفي


وهدى العباد إلى الرشاد .. وأنطقهم بألسنةٍ حِداد


وجعل مصالحَ معاشهِم .. بالعقول محوطَة ... ومناجِح معادهم .. بالعلم منوطَة


والصلاة والسلام .. على خيرِ البرية وصفوةِ الأنام .. وخيرِ من صلى وصام وقام .. وأقام شريعة الإسلام


وعلى آله وصحبه وتابعيهم .. ومن تبعهم ... بإحسان إلى يوم .. المعاد الأعظم



..




حين يلج في الليل النهار بأمرِ ربه .. في مشهدٍ أزليٍ عظيمٍ .. تقف له قلوب أولي الألباب خاشعة


ماهي إلا هنيهات .. قد تمتد لبضعِ ساعات .. حتى يعوده صديقه القديم المتجدد .. يجر محركاته الصدئة


ليبدد سكون وحدته .. وليأنس به .. وبضجيجه .. أيما أنس


فلطالما .. كانَ عينه التي يرى بها .. وأذنه التي بها يسمع



يستحضرانِ الماضي فرحة وألماً .. يتطلعان للمستقبلِ بشغف طفل .. يهيمانِ في بحر من أحلامِ بني

الإنسان



ولا يزال .. ذلك دأبه معه .. ولا يفارقه .. حتى يستهلك ما بقي له .. من قوّته


لتذبل أطرافه .. ثم تستسلم لبارئها .. روحه


في ميتةٍ صغرى .. يأذن لها .. بعدها .. ربها .. أن تصارع يوماً آخر .. أو لا يأذن



أسأل الله لي ولكم .. العمر المديد .. وحسن العمل




..





بـ ملامح ملؤها الخجل .. وأدوات أخشى عليها من الكسل .. وعقل أثقل على صاحبه وأثكل


وصوت غرد في الآفاقِ .. ثم اضمحل


عليكم أطل .. أنا المقل .. وإن شئتم الممل .. وكلي أمل


عساه يشفع لي في ذلك ولعل .. ما أكتنزه لكم من الودِ وأحمل


..


لا أعدكم .. بما يشبع نهم فضولكم .. وأعتذر سلفاً .. إن لامس الهدر شيئاً من ثمين وقتكم


ولم تجدوا بين سطورنا .. ما يواكب تطلعاتكم .. أو يرقى لإهتماماتكم



سأعترف .. بأني لا أملك تصوراً واضحاً .. لموضوعي هذا


غير أني .. أردت أن أسجلَ حضوري .. وأجدد ولائي وانتمائي .. لهذا المنتدى الشامخ العريق .



..


.


.




ريمٌ على القاعِ بينَ البانِ والعلمِ = أحَلَّ سَفْكَ دَمي في الأشُهُرِ الحُرُمِ



لمَّا رَنَا حدثتني النفسُ قائلةً = يا وَيْحَ جَنْبَكَ بالسهمِ المُصِيبِ رُمِي



جَحَدْتُها وَكَتَمْتُ السَهْمَ في كَبِدِي = جَرْحُ الأَحِبَةِ عِنْدِي غَيْرُ ذِي أَلَمِ



يا نَاعِسَ الطَرْفِ لا ذُقْتَ الهَوَى أبَدا = أَسْهَرْتَ مَضْنَاكَ في حِفْظِ الهَوَى فَنَمِ





يا لائِمِي في هَوَاهُ والهَوَى قدرٌ = لَوْ شَفَّكَ الوَجْدُ لَمْ تَعْذِلْ وَلَمْ تَلُمِ



لَقَدْ اَنَلْتُكَ أُذُنَاً غَيْرَ وَاعِيَةٍ = وَرُبَّ مُسْتَمِعٍ وَالقَلْبُ في صَمَمِ




يا نَفْسُ دُنْيَاكِ تُخْفِي كُلَّ مُبْكِيَةٍ = وَإنْ بَدَا لكِ مِنْهَا حُسْنُ مُبْتَسِمِ



صَلاحُ أمْرِكَ لِلأَخْلاقِ مَرْجِعُهُ = فَقَوِمِ النَفْسَ بالاَخْلاقِ تَسْتَقِمِ



وللنَفْسُ مِنْ خَيرِهَا خيرٌ وعافيةٌ = والنَفْسُ مِنْ شَرِهَا في مَرْتَعٍ وَخِمِ



كَمْ نائِمٍ لا يَرَاهَا وَهِيَ سَاهِرةٌ = لَوْلا الأمَانِيُّ وَالأحْلامُ لَمْ يَنَمِ



نعم .. لولا الأماني والأحلام .. لما رق لنا فؤاد .. وأطبق لنا جفن



أمانينا عراض .. وتطلعاتنا تناطح السحاب



وحين ( عز ) علينا الزمان بها .. و ( شح )



و ( جاد ) بالهوان والأحزان .. عوضاً عن ( عز ) و ( فرح )



كان لنا في الأحلامِ .. فسحةٌ وملاذ ومرتع



ومستفرغ لأفئدتنا الثَكلى .. ومستنقع



وحِيلةٌ .. نحتال بها على أحلامنا



ومسكن لحظي نَدرَأ بِه الوجع .. ونَدّارء به عنِ الواقِع




واقع ( فارس ) .. يأن و ( يرزح ) .. تحت وطْأة ( الشح )



يهيم في البيداءِ .. بلا ( مطية ) أو ( سلاح )




و ( سيوف ) العشقِ والأعداءِ .. وسوء الطالع و ( الفأل ) .. تتبرص به بين العشي و ( الآصال )





قد عدم الأسباب .. وغلقَت في وجهه الأبواب .. وأوصدت إلا باب




وما خاب طارق باب .. للهِ ( العزيز الحكيمِ الوهاب )




فـ اللهم يا منزل الكتاب .. ومجرِي السحاب .. وهازمِ الأحزاب




فوضنا أمرنا إليك .. والدنيا كلها بين إصبعيك




تقلبها حيث تشاء .. وأنى شئت .. وما أمرك إذا أردت شيئاً .. إلا أن تقول له .... كن فيكون



..





عقب كل فلول لـ " السحر " .. يطل " النهار "


وبعد كل هطول لـ " المطر " .. تتفتح " الأزهار "



فيتبدد بالنورِ " ظلمة " .. وتنكشف بالغمامِ " غمة "


ليل يغشى .. ونهار يتجلى .. وفصول أربعة .. متتابعة


تغلف بالنسيان .. حياة الإنسان


وتَكفل له البقاء إلى أجل .. وما كان له أن يرفَل


برغد عيش .. وعز وسؤدد


لو أن حياته كانت على وتيرة واحدة



ولكنها سنن الله في الكونِ وفي خلْقه



فلا طعم لـ ( الفرح ) إن لم .. تتجرع مرارةَ ( الحزنِ ) والألم


ولا قيمة لـ ( النجاحِ ) إذا لم .. يسبِق لك السقوط و ( الفشل )



سبحانه .. كل يومٍ هو في شأن .. وتعالى الله وتبارك عما يشرِكون


..



نواةُ أي عمل هو الفكر


وما تمايز الناسِ في سلوكِها .. إلا بتباينِ طريقة تفكيرهم .. ورؤيتهم للأمور


لهذا كان الفكر .. هو المرجعية والأساس .. لـ الإرتقاء بالشعوب .. ودفعها نحو الإنتاج .. والمواطنة الصالحة




من هنا .. ومن هذا المنطلق .. وجبَ علينا التأكيدُ والتشديد .. على ضرورةِ إعمالِ العقل


في كل أمرٍ يتعلقُ بـ ( حياتنا ) ...

فالأنسان .. كرمه الله عن جميع المخلوقات ( بالعقل ) ... ليفكر ويتدبر في ما حوله

فالحياة بالنسبة للأنسان ...

( هي تيار فكري ذلك أن الإنسان يستطيع أن يتخلّى , عن أي شيء و عن كل شيء من أجل فكره و مبدأه )

الإنسان يمكن أن يموت من أجل مبدأه ...

و لكن الحيوانات لا تمتلك مثل هذا المبدأ و ليس لديها هدف في الحياة

فحركة الحيوانات بدون هدف ... فهي تتحرك فقط من أجل الحصول على الطعام


يقول الكاتب ( شري شري أناندا مورتي )

[ في مرات عديدة قلت أن الوجود الإنساني هو عبارة عن تيار فكري.أنتم تعرفون أن النباتات و الحيوانات و البشر هم جميعاً كائنات حية , و لكن يوجد إختلافات عديدة فيما بينهم .النباتات لا تستطيع أن تحررك أو تمشي , و بالتأكيد فهي غير متطورة و تمتلك عقولاً غير متطورة. و في حالة الحيوانات , فإنها تستطيع أن تتحرك و تمتلك عقولاً متطورة قليلاً . في الحياة الحيوانية , الحياة تعني المتع الجسدية , الأكل , النوم ثم الفناء ]

بعد ..


كل ذلك نأتي لمفهوم ( الفكر و التفكير )

نقل الواقع بوساطة الحواس إلى الدماغ وربطه بالمعلومات السابقة لتفسيره أو إصدار حكم عليه

إذاً ..

أستنتج من التعريف أركان الفكر !!

أولاً الواقع ، ثانياً الحس ، ثالثاً الدماغ ، رابعاً المعلومة السابقة !

وإذا أفتقدنا لإحد هذه الاركان عندها يصبح ( تخريف و تخيل ) وليس فكر

قد يقول قائل ان الملائكة مثلا ليست واقعا امامنا ...

فكيف نصدق بوجودهم ؟

( الاخبار الغيبيه )

وهل الاقرار بهم هو تفكير أساساً ؟

الرد ننظر الى الأمر الغيبي فأن كان صادرا عن خبر يقيني اساسه العقل (تم بحثه بطريقة عقليه ) فموضع التفكير هنا الخبر اليقيني لا الأمر الغيبي

فنحن هنا نصدق بوجود الملائكة ( وهم يدخلون في الغيب ) لاننا اخبرنا عنهم بخبر يقيني (كتاب الله والحديث المتواتر )


وهذا كله ليس مهم بالنسبة لي ولك

المهم كيف نفكر نحن ؟

هناك أنواع للتفكير

فالنوع الاول هو ( التفكير السطحي )

وهذه هي النقطة المهمه في هذا الموضوع

فللأسف الشديد في مجتمعنا العربي عموماً

أن لم تكن جميع أفكارنا فهي الغالب منها

أن تكون ( سطحيه )

وقد نسمع ان هناك التخطيط السليم والمدروس

في بعض القطاعات لكن ما يفرضه علينا الواقع

هو انهم ( سطحين )

وإلا فأطهر بقاع الارض

المدينة التي شرفها الله

تعاني من الحفريات ، أنقاطع المياة ، وابتلال الارض بمياه المجاري اكرمكم الله

وللمعلوميه فالعمل في هذه المدينة منذ سنين لكن التخطيط السليم والتفكير

كان بعيداً عن المعنين بذلك

وليس ذلك فقط

فنحن حتى في تفكيرنا للأشياء قد نكون سطحين آي نكون بعيدين عن الواقع قليلاً

فمثلاً ننظر لبعض الكتب والرويات ان كل مافيها صحيحة

فتفاجئ في وقت لاحق بأن هناك كتاب يخالف ذلك الكتاب

فلكل فرد ( أفكار ) وقد تكون خاطئة أو صحيحه


النوع الثاني من الافكار ( التفكير العميق )

وهو الاحاطة بالواقع والنظر إليه مرات ومرات وكذلك لا ننسى الدقه في النظر

وهذا الفكر نجده كثيراً عن الدول المتطورة من جميع الجوانب

مثلاً اليابان

بعد انا كانت مجرد بيئة تتفشى بها الامراض


عادت لدولة قوية صناعياً وفنياً


وهذا كله كان بالتفكير العميق


وليت دولنا العربيه تستفيد من ذلك


( بأختصار )


ينهض الإنسان بما عنده من فكر عن الحياة والكون والإنسان

وعن علاقتها جميعها بما قبل الحياة الدنيا وما بعدها .

فكان لابد من تغيير فكر الإنسان الحاضر تغييرا أساسيا شاملا

وإيجاد فكر آخر له حتى ينهض لأن الفكر هو الذي يوجد المفاهيم عن الأشياء ويركز هذه المفاهيم .

والإنسان يكيف سلوكه في الحياة بحسب مفاهيمه عنها فمفاهيم الإنسان عن شخص يحبه تكيف

سلوكه نحوه على النقيض من سلوكه مع شخص يبغضه وعنده مفاهيم البغض عنه وعلى خلاف

سلوكه مع شخص لا يعرفه ولا يوجد لديه أي مفهوم عنه فالسلوك الإنساني مربوط بمفاهيم الإنسان

وعند إرادتنا أن نغير سلوك الإنسان المنخفض ونجعله سلوكا راقيا لا بد أن نغير مفهومه أولا

( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

والطريق الوحيد لتغيير المفاهيم هو إيجاد الفكر عن الحياة الدنيا حتى توجد بواسطته المفاهيم الصحيحة

عنها والفكر عن الحياة الدنيا لا يتركز تركزا منتجا إلا بعد أن يوجد الفكر عن الكون والإنسان والحياة

وعما قبل الحياة الدنيا وعما بعدها وعن علاقتها بما قبلها وما بعدها ، وذلك بإعطاء الفكرة الكلية

عما وراء هذه الكون والإنسان والحياة لأنها القاعدة الفكرية التي تبنى عليها جميع الأفكار عن الحياة

وإعطاء الفكرة الكلية عن هذه الأشياء هو حل العقدة الكبرى عـند الإنسان ومتى حلت هذه العقدة حلت

باقي العقد ، لأنها جزئية بالنسبة لها أو فروع عنها لكن هذا الحل لا يوصل إلى النهضة الصحيحة إلا

إذا كان حلا صحيحا يوافق فطرة الإنسان ويقنع العقل فيملأ القلب طمأنينة .







اسال الله ان يعلمنا مالم نعلم

وأن ينفعنا بما علمنا

سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته

في أمان الله

ابن مجـهل
12-31-2007, 02:09 PM
مبدع جدا


اللتزم الصمت حيال هذا الابداع

داعية عضياني
12-31-2007, 04:21 PM
مبدع ... يا غالــي

صراحـة .. كتبت فأبهرت .. و نطقت فأفحمت .. و علمت فأفهمت

و كما قال صاحبي .. التزم الصمــت حيال هذا الإبداع

Miss kendah
12-31-2007, 04:37 PM
لافض فوك


اشكر لك هالابداع

سلطان نجا
12-31-2007, 08:31 PM
ما فيك حيلة - المتيقن - دام توهجك و دمت كاتباً مبدعاً .

أبو محمد
12-31-2007, 09:12 PM
لا أعدكم .. بما يشبع نهم فضولكم .. وأعتذر سلفاً .. إن لامس الهدر شيئاً من ثمين وقتكم


ولم تجدوا بين سطورنا .. ما يواكب تطلعاتكم .. أو يرقى لإهتماماتكم

أخي المتيقن

ماهذا التواضع بارك الله فيك وماتلك المعلومات القيمة التي نهلنا منها بين ثنايا سطورك

هنيئا لنا بوجودك بيننا وهنيئا للقبيلة بهذا االكاتب الفذ

أسمح لي أن أقف أجلال وأحتراما لفكرك الراقي وضربك الثقافي

ليتنا نواكب تطلعاتك ورقيك الفكري فأنت أهلا لذلك لا عدمتك مبدعا

شاكر لك ومقدر أخي العزيز

قلب أبوها
01-02-2008, 11:48 AM
الحمد لله الذي كرمنا بالعقل على سائر خلقه

الحمد لله الذي أنار طرقنا بنـور الهداية نور الدعوة إلى الإسلام والتي أخرجتنا من الظلمـات إلى النور

ســر بفكركـ يا إنســان في التفكـر والتأمل لما في السموات والأرض



إبداع أيــها المتيقن مقالــة منوعـــة استمتعت بقراءتها

سلسة الأفكار والمعــاني أنار الله طريقـك وزادكـ علمـا

نواف بن هنيدس
01-02-2008, 05:49 PM
الفِكْرُ بحرٌ لؤلؤُهُ الحِكْمَة , ومنزلة الإنسان ومرتبتهُ تكمن في فِكرهِ وطريقة تفكيره.
فلا يُمكنُ للمرء أن يحصل على المعرفة ويخوض غِمارها ويسبر أغوارها إلاّ بعد أن يتعلّم كيف يُفكر.

وهو أثمَنُ ما يمتلِك الإنسان , فما دام أنك تفكّر فأنتَ موجودٌ إذاً.
فهو قوّةٌ فعّاله دونها كل قوّةٍ هائلة تتحوّل إلى إرادة تحقّق كلّ عمل.

يقول توماس بين:
حين يطرق الرُّقيّ باب أمّةٍ من الأمم يسألُ: أهُنا فِكرٌ حُرٌ؟ فإن َجدهُ دخل وإلاّ مضى.

تحياتي لكاتب الموضوع



نواف بن هنيدس مرّ من هنا = = = >>

المتيقن
01-05-2008, 01:56 PM
..

شكراً للجميع على المرور المشرف

لي عوده بإذن الله

..

في أمان الله

zoom zoom
01-06-2008, 05:46 AM
والطريق الوحيد لتغيير المفاهيم هو إيجاد الفكر عن الحياة الدنيا حتى توجد بواسطته المفاهيم الصحيحة

عنها والفكر عن الحياة الدنيا لا يتركز تركزا منتجا إلا بعد أن يوجد الفكر عن الكون والإنسان والحياة

وعما قبل الحياة الدنيا وعما بعدها وعن علاقتها بما قبلها وما بعدها




الكاتب الكبير المتيقن
الله يعطيك العافيه

زلزال
01-08-2008, 07:35 PM
يعطيك العافيه

موضوع جميل و متميز

فمان الكريم