نواف بن هنيدس
06-02-2008, 05:53 PM
كل إنسانٍ بطبيعتهِ فردٌ مُستقل تتجسّد شخصيّته طبقا ً لما تُمليهِ عليه قناعاته وتوجّهاته وتجاربه وعالمه المُحيط به , ولا ينبغي له أن ينصهر في قوالب الآخرين مهما كلّف الأمر , بل كلما استطاع أن يستقل بذاته ويثق في قدراته كلما دنا من العظمة , وبلغ منزلة الإكتفاء الذاتي.
ولم أجدِ الإنسان إلاّ ابنَ سَعيهِ=فمنْ كانَ أسعى كانَ بالمجدِ أجدَرَا
وبالهمّةِ العَلياءِ يرقى إلى العُلاَ=فمنْ كانَ أرقى هِمّةً كانَ أظهرا
وهذا يستوجب على المرء إن يُعيد إكتشافه لذاته ويفتش في جوانحه ويستطلع إمكاناته ليعيد بناء نفسه وتكوين شخصيّته من جديد , ويظهرها في قالبٍ فريد , وأن يثق بنفسه ولا ينتقصها ويزدريها فهي كالطفل سرعان ما تنثني وترعوي , وحتى ولو كان جيبه وعقله فارغين فليحرص على أن تكون قبّعته منتصبة.
وعليه أن يتجنّب مصطلحات الفشل , ولا يكترث لمن يصفهُ بها , ويستشعر أنه لا بد من الإنحناء قليلا ً إذا أراد النهوض , فلا يوجد في الحياة رجلٌ فاشل , إنما هناك رجلٌ بدأ من القاع ولم يزلْ فيه لخللٍ في ذاته وإستراتجياته.
فعليه بالتجربة وعدم اليأس وتكرار المحاولة والتي بطبيعتها لا تحول بين المرء وبين الوقوع في الخطأ بقدر ما تمنعه من إرتكابه مرّةً أخرى ولا بأس في الإستفادة من تجارب الآخرين واستخلاص العبر والدروس منها.
أمّا من إنقاد لغيره فعليه أن يتحمّل العواقب , فالإذعان المستمر لقناعات الغير وأفكارهم وتقليدهم في طريقة تعاطيهم مع أمورهم إنتحارٌ للذات وقتلٌ لها ولمكامن الإبداع فيها.
فليتدارك كلٌّ منّا نفسه وليتعاهدها بالبحث عن مكتسباتها وقدراتها , ويحاول أن يصقلها ويبرزها بشكلٍ جيّد , وينشغل بها عن الإعجاب بالآخرين ومحاكاتهم في ما لا يتوافق مع طبيعة ذاته.
فالإمكانات والقدرات البشريّة أشبهُ ما يكون بجبل الجليد العائم الذي يظهر عُشره فوق السطح ويبقى تسعة أعشاره تحت الماء , ممّا يستوجب التنقيب ومحاولة الكشف عنها بين الفينة والأخرى.
فالله جلّ في علاه قد خلق رؤوسنا دائرية الشكل لكي نتمكن من تغيير تفكيرنا وقناعاتنا السلبية الغير مجدية ومحاولة تطوير الذات والإرتقاء بها في رحلةٍ قد تكونُ شاقةً بعض الشيء , ولكنها ممتعة مليئة بالجد والكفاح , الذي يعقبه الفوز والنجاح. في أمان الله.
نواف بن هنيدس مرّ من هنا = = = >>
ولم أجدِ الإنسان إلاّ ابنَ سَعيهِ=فمنْ كانَ أسعى كانَ بالمجدِ أجدَرَا
وبالهمّةِ العَلياءِ يرقى إلى العُلاَ=فمنْ كانَ أرقى هِمّةً كانَ أظهرا
وهذا يستوجب على المرء إن يُعيد إكتشافه لذاته ويفتش في جوانحه ويستطلع إمكاناته ليعيد بناء نفسه وتكوين شخصيّته من جديد , ويظهرها في قالبٍ فريد , وأن يثق بنفسه ولا ينتقصها ويزدريها فهي كالطفل سرعان ما تنثني وترعوي , وحتى ولو كان جيبه وعقله فارغين فليحرص على أن تكون قبّعته منتصبة.
وعليه أن يتجنّب مصطلحات الفشل , ولا يكترث لمن يصفهُ بها , ويستشعر أنه لا بد من الإنحناء قليلا ً إذا أراد النهوض , فلا يوجد في الحياة رجلٌ فاشل , إنما هناك رجلٌ بدأ من القاع ولم يزلْ فيه لخللٍ في ذاته وإستراتجياته.
فعليه بالتجربة وعدم اليأس وتكرار المحاولة والتي بطبيعتها لا تحول بين المرء وبين الوقوع في الخطأ بقدر ما تمنعه من إرتكابه مرّةً أخرى ولا بأس في الإستفادة من تجارب الآخرين واستخلاص العبر والدروس منها.
أمّا من إنقاد لغيره فعليه أن يتحمّل العواقب , فالإذعان المستمر لقناعات الغير وأفكارهم وتقليدهم في طريقة تعاطيهم مع أمورهم إنتحارٌ للذات وقتلٌ لها ولمكامن الإبداع فيها.
فليتدارك كلٌّ منّا نفسه وليتعاهدها بالبحث عن مكتسباتها وقدراتها , ويحاول أن يصقلها ويبرزها بشكلٍ جيّد , وينشغل بها عن الإعجاب بالآخرين ومحاكاتهم في ما لا يتوافق مع طبيعة ذاته.
فالإمكانات والقدرات البشريّة أشبهُ ما يكون بجبل الجليد العائم الذي يظهر عُشره فوق السطح ويبقى تسعة أعشاره تحت الماء , ممّا يستوجب التنقيب ومحاولة الكشف عنها بين الفينة والأخرى.
فالله جلّ في علاه قد خلق رؤوسنا دائرية الشكل لكي نتمكن من تغيير تفكيرنا وقناعاتنا السلبية الغير مجدية ومحاولة تطوير الذات والإرتقاء بها في رحلةٍ قد تكونُ شاقةً بعض الشيء , ولكنها ممتعة مليئة بالجد والكفاح , الذي يعقبه الفوز والنجاح. في أمان الله.
نواف بن هنيدس مرّ من هنا = = = >>