سليل المجد
11-02-2007, 01:17 PM
من الأمور المقلقة والتي تجعل الواحد منا يتردد في كيفية تربية أولاده هي مستوى الصيانة التي ينبغي أن نصون بها الأولاد.
من المحزن جداً أن نجد أن أولاد الأسر المحافظة مؤدبين وخلوقين ودينين، لكنهم غير محنكين !!!
خبرتهم في الحياة قليلة بالمقارنة مع نظرائهم. [/size]
ولذلك لا يستطيع آباؤهم الاعتماد عليهم في كثير من الأمور الأساسية في الحياة، في حين أن نظراءهم من أولاد الأسر التي لا تصون أولادها كثيراً، لديهم خبرة كافية في الحياة لتجعل أهاليهم يعتمدون عليهم في أمور كثيرة.
[size=6]حين أراجع قصة حياة كثير من الرجال المحنكين الذين خالطتُهم و الذين أعتبرهم ناجحين في تصريف أمور حياتهم أجد أنهم لم يتربوا في كنف أسرهم بل تركهم آباؤهم في سن مبكرة يخرجون إلى الحياة ليكابدوا شدائدها وحدهم.
كأنهم يرمون بهم في غابة الحياة ليجعلوهم بين خيارين: إما أن يكونوا أسوداً أو أن تأكلهم الأسود. فيخالطون صنوفاً من البشر متفاوتين في مشاربهم وأفكارهم ومستوى أخلاقهم، فتتشكل شخصياتهم من هذا الخليط من البشر الذين يخالطونهم.
ويكون عليهم وحدهم أن يخلصوا أنفسهم من المشاكل التي تعرض لهم.
ولا شك أن الولد الذي يتركه أهله ليعتمد على نفسه وحده في سن مبكرة، يكون عرضة لكثير من الانحرافات المنتشرة في المجتمعات.
فكثير من هؤلاء الذين ربتهم الحياة - وليس أسرهم - لا يخرجون من هذه التجربة بسلام.
منهم من يكون مدخناً ...
منهم المتعاطي للخمور أو حتى المخدرات ...
ومنهم من يكون من أصحاب الفواحش ....
ومنهم من يحترف الكذب في تصريف أموره ...
ومنهم من تكون عنده مشاكل عقائدية في فكره بسبب تشربه في سن مبكرة بأفكار لم يكن عنده حصانة ضدها ...
ومنهم ومنهم ...
ومنهم من يسلم من ذلك كله ... وقليل ما هم.
بغض النظر عن كل ذلك ....
يخرج من بين هؤلاء ناس محنكون يتمتعون بحنكة وخبرة كبيرة في الحياة، يغبطهم عليها من تربى في كنف والديه تربية محافظة لم تترك له مجالاً لتعلم الحياة. تجد الواحد منهم يستطيع تصريف أموره بسلاسة مع جميع فئات المجتمع، فمثلاً يتكلم الواحد منهم معظم اللغات التي توجد في محيطه - وإن كان بطريقة ركيكة - إلا أنها تؤدي المطلوب ...
ولا تجد فيهم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه إذا ما أهانه إنسان، لكثرة ما يتعرض أمثاله لهذا النوع من التحديات.
وفي حالات الطوارئ يستطيع اتخاذ قرارات سريعة وصحيحة.
وغير ذلك من الأمثلة التي تدل على خبرات كثيرة في الحياة اكتسبها هؤلاء من الحياة.
نخرج من هذه الملاحظات السريعة بهذه النتيجة: أن التربية المحافظة قد تُخرج شخصية متدينة ومؤدبة لكنها لا تُخرج شخصية مُحنَّكة !!
فتجد الكثير ممن تخرجوا من هذه التربية لا يحسنون تصريف أمورهم في الحياة وتنقصهم خبرات كثيرة فيها ويتكلون على أسرهم إلى أعمار متأخرة.
ولهذا يطرح هذا السؤال المهم نفسه أمام الآباء:
هل أرمي بأولادي باكراً في معمعة الحياة، أم أصونهم وأحفظهم بين يدي لكثرة ما ينتظرهم من مخاطر في هذه الحياة والتي أصبحت كالغابة.
أو بمعنى آخر: كيف لي أن أربي أولاداً محافظين صالحين وفي نفس الوقت لا يقلون عن أقرانهم في خبرتهم وحنكتهم في الحياة؟
سؤال أعتقد أنه يهم الكثيرين منا ويستحق المناقشة.
منقووووووووووووووووووووووووووووووووووول
من المحزن جداً أن نجد أن أولاد الأسر المحافظة مؤدبين وخلوقين ودينين، لكنهم غير محنكين !!!
خبرتهم في الحياة قليلة بالمقارنة مع نظرائهم. [/size]
ولذلك لا يستطيع آباؤهم الاعتماد عليهم في كثير من الأمور الأساسية في الحياة، في حين أن نظراءهم من أولاد الأسر التي لا تصون أولادها كثيراً، لديهم خبرة كافية في الحياة لتجعل أهاليهم يعتمدون عليهم في أمور كثيرة.
[size=6]حين أراجع قصة حياة كثير من الرجال المحنكين الذين خالطتُهم و الذين أعتبرهم ناجحين في تصريف أمور حياتهم أجد أنهم لم يتربوا في كنف أسرهم بل تركهم آباؤهم في سن مبكرة يخرجون إلى الحياة ليكابدوا شدائدها وحدهم.
كأنهم يرمون بهم في غابة الحياة ليجعلوهم بين خيارين: إما أن يكونوا أسوداً أو أن تأكلهم الأسود. فيخالطون صنوفاً من البشر متفاوتين في مشاربهم وأفكارهم ومستوى أخلاقهم، فتتشكل شخصياتهم من هذا الخليط من البشر الذين يخالطونهم.
ويكون عليهم وحدهم أن يخلصوا أنفسهم من المشاكل التي تعرض لهم.
ولا شك أن الولد الذي يتركه أهله ليعتمد على نفسه وحده في سن مبكرة، يكون عرضة لكثير من الانحرافات المنتشرة في المجتمعات.
فكثير من هؤلاء الذين ربتهم الحياة - وليس أسرهم - لا يخرجون من هذه التجربة بسلام.
منهم من يكون مدخناً ...
منهم المتعاطي للخمور أو حتى المخدرات ...
ومنهم من يكون من أصحاب الفواحش ....
ومنهم من يحترف الكذب في تصريف أموره ...
ومنهم من تكون عنده مشاكل عقائدية في فكره بسبب تشربه في سن مبكرة بأفكار لم يكن عنده حصانة ضدها ...
ومنهم ومنهم ...
ومنهم من يسلم من ذلك كله ... وقليل ما هم.
بغض النظر عن كل ذلك ....
يخرج من بين هؤلاء ناس محنكون يتمتعون بحنكة وخبرة كبيرة في الحياة، يغبطهم عليها من تربى في كنف والديه تربية محافظة لم تترك له مجالاً لتعلم الحياة. تجد الواحد منهم يستطيع تصريف أموره بسلاسة مع جميع فئات المجتمع، فمثلاً يتكلم الواحد منهم معظم اللغات التي توجد في محيطه - وإن كان بطريقة ركيكة - إلا أنها تؤدي المطلوب ...
ولا تجد فيهم من لا يستطيع الدفاع عن نفسه إذا ما أهانه إنسان، لكثرة ما يتعرض أمثاله لهذا النوع من التحديات.
وفي حالات الطوارئ يستطيع اتخاذ قرارات سريعة وصحيحة.
وغير ذلك من الأمثلة التي تدل على خبرات كثيرة في الحياة اكتسبها هؤلاء من الحياة.
نخرج من هذه الملاحظات السريعة بهذه النتيجة: أن التربية المحافظة قد تُخرج شخصية متدينة ومؤدبة لكنها لا تُخرج شخصية مُحنَّكة !!
فتجد الكثير ممن تخرجوا من هذه التربية لا يحسنون تصريف أمورهم في الحياة وتنقصهم خبرات كثيرة فيها ويتكلون على أسرهم إلى أعمار متأخرة.
ولهذا يطرح هذا السؤال المهم نفسه أمام الآباء:
هل أرمي بأولادي باكراً في معمعة الحياة، أم أصونهم وأحفظهم بين يدي لكثرة ما ينتظرهم من مخاطر في هذه الحياة والتي أصبحت كالغابة.
أو بمعنى آخر: كيف لي أن أربي أولاداً محافظين صالحين وفي نفس الوقت لا يقلون عن أقرانهم في خبرتهم وحنكتهم في الحياة؟
سؤال أعتقد أنه يهم الكثيرين منا ويستحق المناقشة.
منقووووووووووووووووووووووووووووووووووول