سلطان نجا
11-15-2007, 02:47 PM
مدخل/
{الجن يتناكحون ويتوالدون .. وقد قال الله تعالى: {لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جان
والطمث: الجماع. و أما التوالد فقد قال الله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني
وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً} والذرية هم الولد والأهل.
أين يسكن الجن ؟
من مساكن الجن الحمامات ولهذا جاء في الصحيحين من حديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
اذا دخل الخلاء قال: [اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث] وكذلك المزابل والأماكن الخربة والجحور.
وهل يبنون بيوتاً لهم؟ قد حدثني بعض الجن انهم يبنون والله اعلم.
ولكن قد ثبت بقول الصادق المصدوق ( انهم يشاركون الإنس في بيوتهم إذا لم يذكروا الله عز وجل عند دخولهم للمنزل. فقال (: [اذا دخل الرجل منزله فذكر اسم الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا ذكر اسم الله عند دخوله ولم يذكره عند طعامه قال أدركتم العشاء ولا مبيت لكم، وإذا لم يذكر اسم الله عند دخوله ولا عند عشائه قال: أدركتم المبيت والعشاء] رواه مسلم.
هل الجن يموتون ؟ وأين يقبرون ؟
{الجن يموتون وقد جاء في كتاب الله عز وجل قوله: {كل من عليها فان
وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله ( كان يقول: [أعوذ بعزتك الذي لا إله
[ألا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون
أما الشيطان فانه سيعيش إلى الوقت الذي أمهله الله عز وجل له وذلك يوم تقوم الساعة.
وأما سائر الجن فإنهم يموتون وأعمارهم متفاوتة .
وأما أين يقبرون فالله أعلم بهم، وقد أخبرني بعضهم أنهم يتدافنون
وهم داخلون تحت قوله تعالى: {فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}. والله تعالى أعلم.
أوجه عجزهم وقوتهم :
الجن مخلوقات لله عزوجل ، محتاجة إليه سبحانه، لا تستغني عنه،
فقيرة إليه كسائر المخلوقات. وقد وهبهم الله بعض
الخصائص منها :
اختفاؤهم عن نظر بني آدم .
سرعة حركة بعضهم .
قوة بعضهم .
و في سورة النمل و سورة سبأ وص الكثير من تلك الخصائص التي ذكرتها وغيرها .
أما أوجه ضعفهم فهي كثيرة منها :
لا يعلمون الغيب كسائر المخلوقات .قال الله تعالى في كتابه
( فلما خرّ تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)
ليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين .
خوفهم من بعض عباد الله الصالحين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الشيطان ليخاف
(منك يا عمر
تسخيرهم لسليمان عليه السلام.
ما يجب أن نعتقده في الجن
يجب أن نعتقد :
انهم لا يملكون نفعاً ولا ضراً إلا بإذن الله.
وانه لا يجوز الذبح إليهم و لا النذر لهم ولا دعاؤهم أو عبادتهم.
كل ذلك من الشرك الذي قد يخرج صاحبه من الإسلام..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصة التي رويت عن جرير بن عبدالله البجلي أنه أتى في بعض أسفاره الماء فإذا قومٌ مشوهون فقعد، يقول: «فبينا أنا عندهم إذ أتاهم رجل أشدُّ تشويهًامنهم فقالوا: هذا شاعرهم. فقالوا له يا فلان؛ أنشد هذا فإنه ضيف؛ فأنشد:
«ودِّع هريرة إن الركبَ مرتحلُ»
فلا والله ما خرم منها بيتًا واحدًا، حتى انتهى إلى هذا البيت:
تسمعُ للحلْيِ وسواسًا إذا انصرفتْ
كما استعانَ بريحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ
فأعجب به. فقلتُ: من يقول هذه القصيدة؟ قال: أنا. قلتُ: لولا ما تقول لأخبرتك أن أعشى بني ثعلبة أنشدنيها عامًا أول بنجران! قال: فإنك صادق، أنا الذي ألقيتها على لسانه، وأنا مِسْحَل صاحبه، ما ضاع شعرُ شاعرٍ وضعه عند ميمون ابن قيس!».
ويعمل الرواة على تأكيد هذه القصص بأن يورِدوا بعضًا منها على لسان الشاعر نفسه، فنقرأ قصة لقاء الأعشى بشيطانه مِسْحَل بن أثاثة التي يرويها الأعشى فيقول: «خرجتُ أريدُ قيس بن معد يكرب بحضرموت، فضللتُ في أوائل أرض اليمن؛ لأني لم أكن سلكتُ ذلك الطريق قبلُ، فأصابني مطرٌ، فرميتُ ببصري أطلبُ مكانًا ألجأُ إليه، فوقعتْ عيني على خباء من شعر، فقصدتُ نحوه، وإذا أنا بشيخ على باب الخباء، فسلمتُ عليه، فردَّ علي السلام، وأدخلَ ناقتي خباءً آخر كان بجانب البيت، فحططتُ رحلي وجلستُ، فقال من أنتَ؟ وإلى أين تقصد؟ قلتُ أنا الأعشى، أقصدُ قيس بن معد يكرب. قال: حياك الله! أظنُّك امتدحتَه بشعر؟ قلتُ: نعم، قال: فأنشدنيه، فابتدأتُ مطلع القصيدة:
رَحَلَت سُمَيَّةُ غُدوَةً أَجمالَها
غَضبى عَلَيكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
فلما أنشدته هذا المطلع قال: حسبُك! أهذه القصيدة لك؟ قلتُ: نعم، قال: من سمية التي تنسُبُ بها؟ قلت: لا أعرفها، وإنما هو اسمٌ أُلقي في روعي؛ فنادى: يا سمية اخرجي، وإذا جارية قد خرجتْ، فوقفتْ وقالتْ: ما تريدُ يا أبتِ؟ قال: أنشدي عمكِ قصيدتي التي مدحتُ بها قيس بن معد يكرب، ونسبْتُ بك في أولها، فاندفعتْ تُنشد القصيدة حتى أتت على آخرها لم تخرم منها حرفًا، فلما أتمَّتها قال: انصرفي، ثم قال: هل قلتَ شيئًا غير ذلك؟ قلتُ: نعم، كان بيني وبين ابن عمٍ لي يقال له يزيد بن مسهر، ما يكون بين بني العم، فهجاني وهجوته فأفحمته. قال: ماذا قلتَ فيه؟ قال: قلتُ:
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعًا أَيُّها الرَجُلُ!
فلما أنشدته البيت الأول قال: حسبك! من هريرة هذه التي نسبتَ بها؟ قلتُ: لا أعرفها وسبيلها سبيل التي قبلها؛ فنادى: يا هريرة؛ فإذا جارية قريبة السن من الأولى خرجتْ، فقال: أنشدي عمك قصيدتي التي هجوتُ بها يزيد بن مسهر، فأنشدتها من أولها إلى آخرها لم تخرم منها حرفًا، فَسُقِط في يدي وتحيّرتُ وتغشتني رعدة.
فلما رأى ما نزل بي قال: ليُفْرِخْ رَوْعُكَ يا أبا بصير؛ أنا هاجسك مِسْحَل بن أثاثة، الذي ألقى على لسانك الشعر.
ويمكن القارئ أن يستشف قصد انتقاص عبيد بن الأبرص من خلال قول شيطانه (هبيد): «لولا هبيد ما قال عبيد» فقد أورد راوٍ أنه لقيه في فلاة، وبعد أن دار بينهما حديث قال له: «أتروي شيئًا من أشعار العرب ؟ فقال: نعم، أروي وأقول قولًا فائقًا مبرّزًا، فقلتُ: فأرني من قولك ما أحببت؛ فأنشأ يقول:
طافَ الخَيالُ عَلَينا لَيلَةَ الوادي
لآلِ أَسماءَ لَم يُلمِم لِميعادِ
أنّى اهتَدَيتَ لِرَكبٍ طالَ سَيرُهُمُ
في سَبسَبٍ بَينَ دَكداكٍ وَأَعقادِ
فلما فرغ من إنشاده قال الراوي: هذا الشعر لعبيد بن الأبرص الأسدي، فقال: ومن عبيد لولا هبيد! فقلتُ: ومن هبيد؟ فأنشأ يقول:
أنا ابن الصلادم أُدعى الهبيد
حبوتُ القوافي قَرْمَي أسدْ
عبيدًا حبوتُ بمأثورةٍ
وأنطقتُ بِشْرًا على غير كدْ
ولاقى بمُدرك رهطُ الكميت
ملاذًا عزيزًا ومجدًا وجدْ
منحناهم الشعر عن قدرةٍ
فهل تشكر اليومَ هذا معد
فسأله عن (مُدرك) الذي ذكره في الأبيات فقال: هو مدرك بن واغم صاحب الكميت، وهو ابن عمي، ثم يقول (هبيد) وكان الصلادم وواغم من أشعر الجن.
ويزعم الراوي أن (هبيدًا) قدَّم له لبن ظبي في إناء، فما استطاع شربه لرائحته الشنيعة، ثم انصرف فناداه من خلفه قائلًا: أما إنك لو شربت اللبن لأصبحتَ أشعر القوم.
قال الراوي: فندمتُ على أني لم أشرب اللبن على ما كان من رائحته، وأنشأتُ أقول في طريقي:
أسفتُ على عُسِّ الهبيد وشربه
لقد حرمتنيه صروف المقادرِ
ولو أنني إذ ذاك كنتُ شربته
لأصبحتُ في قومي لهم خير شاعرِ
والعسُّ: الإناء
ليصبح عبيد بمقتضى هذه القصة مجرد مرددٍ لما يلقنه شيطانه (هبيد) وهذا انتقاص لعبيد بن الأبرص، ليس هذا فحسب بل تشير القصة أيضًا إلى أن هبيدًا هذا منح أيضًا «لبشر» منطقَ الشعر دون كدٍّ ولا جهد، وكذا نسب شعر الكميت إلى شيطان آخر اسمه (مُدرك) الذي لقى به الكميت وقومه ملاذا عزيزًا ومجدًا، ثم يمتن بذلك على القبيلة، بأسرها، وهنا تفوح رائحة العصبية، فليس أشخاص الشعراء المقصود هنا بالانتقاص وحدهم بل والقبيلة التي ينتمون إليها بأسرها..
ونحو هذه القصة نقرأ قصة عن شيطان امرئ القيس حين التقاه أحد الرواة فقال له: أتروي من أشعار العرب شيئًا؟ قال نعم، وأقول، فقال له الراوي أنشدني، فأنشده قولَ امرئ القيس:
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ
فلما فرغ قال له الراوي: هذا لامرئ القيس، قال: لستُ أولَ من كُفِر نعمةً أسداها! أنا والله منحته ما أعجبك منه! قال الراوي: فما اسمك؟ قال: لافظ بن لاحظ.
ثم يخوض الراوي معه في حديث طويل، ويسأله: من أشعر العرب؟ فأنشأ يقول:
ذهبَ ابن حجرٍ بالقريض وقوله
ولقد أجاد فما يُعادُ زيادُ
لله هاذر إذ يجود بقوله
إن ابن ماهر بعدها لجوادُ
فقال الراوي: من هاذر؟ قال: صاحب زياد الذبياني(يعني النابغة) وهو أشعر الجن.
وكذا عن شيطان زهير ابن أبي سلمى ردد الرواة قصةً عن حمزة الزيات: أنه كان في سفر فضلَّت راحلته، فخرج في طلبها، فأمسكه اثنان يحس بهما ويسمع كلامهما ولا يراهما، فأخذاه إلى شيخ حسن الشيبة قاعدٍ على تلعة، (مرتفع من الأرض) فحاوره، ثم سأله أتقول الشعر؟ قال: لا! قال: أفترويه؟ قال:نعم! قال: هاته، فأنشده حمزة الزيات قصيدة:
أمِن أُمِّ أوفى دمنةٌ لم تَكَّلمِ
بحومانة الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلِّمِ
فقال: لمن هذه؟ قلتُ: لزهير بن أبي سلمى! قال: الجني؟ قلتُ: بل الإنسي! مرارًا.
فرفع رأسه إلى قومٍ عنده، فأُتي بشيخ، فقال له: يا زهير! قال: لبيك! قال: «أمن أم أوفى» لمن؟ قال: لي! قال: إن حمزة الزيات يذكر أنها لزهير بن أبي سلمى الإنسي، قال: صدق هو، وصدقتَ أنت.
قال: وكيف هذا؟ قال: هو إلفي من الإنس، وأنا تابعه من الجنِّ، أقول الشيء فألقيه في وهمه، ويقول الشيء فآخذه عنه؛ فأنا قائلها في الجن، وهو قائلها في الإنس!
والغريب أننا نجد الشعراء أنفسهم يحاولون إقناعنا بارتباطهم بشياطينهم، ويروجون للوهم القائل بارتباطهم بالقوى غير المرئية، ويتباهون بتلك العلاقة، وذلك أنها تجعلهم في منزلة أعلى من سائر الناس، حتى ليزعم امرئ القيس أن الجن تخيره ما يشاء من شعرها:
تخيرني الجنَّ أشعارها
فما شئت من شعرهن اصطفيت
ويفتخر بتوابعه من الجنِّ، فيقول:
أنا الشاعر الموهوب حولي توابعي
من الجن تروي ما أقول وتعزفُ
وعلى هذا يفاخر الأعشى بوثاقة علاقته بشيطانه مِسْحَل ويمجِّده فيقول:
وَما كُنتُ ذا قولٍ وَلَكِن حَسِبتُني
إِذا مِسْحَل سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍ
صَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُ
كَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
ويسميه الأعشى أخًا له،ويفديه بنفسه فيقول:
حَباني أَخي الجِنِّيُّ نَفسي فِداؤهُ
بِأَفيَحَ جَيّاشِ العَشِيّاتِ خِضرِمِ
ويقول:
دَعَوتُ خَليلي مِسْحَلًا وَدَعوا لَهُ
جَهَنّامَ جَدعًا لِلهَجينِ المُذَمَّمِ
وجهنام: شيطان شاعرٍ آخر.
ويشكو أبو عطاء السندي عجمةً ولثغة كانت في لسانه فلا يكاد يبين مع أنه شاعر مجيد، فيشكو حاله وعجزه عن إيصال بيانه للناس، بسبب هذه العجمة التي اشتكى منها حتى شيطانه فيقول:
أعوزتني الرواةُ يا ابن سليم
وأبى أن يقيم شعري لساني
وغلا بالذي أجمجمُ صدري
وشكاني من عجمتي شيطاني
فتمنيتُ أنني كنتُ بالشعرِ
فصيحًا وبانَ بعضُ بناني
وينسب إلى جرير قوله:
إني ليلقي عليَّ الشعرَ – مكتهلٌ-
من الشياطين إبليسُ الأباليسِ
ويمدح الفرزدق شعره من خلال مدحه شيطانه فيقول في قصيدة مدح بها أسد بن عبد الله القسري:
لَتَبلُغَن لأَبي الأَشبالِ مِدحَتُنا
مَن كانَ بِالغَورِ أَو مَروَي خُراسانا
كَأَنَّها الذَهَبُ العِقيانُ حَبّرها
لِسانُ أَشعَرِ أَهلِ الأَرضِ شَيطانا
ويجاوز الأمر ذلك إلى ما يُسمى بوحدة الشيطان بين شاعرين، وهذا ما زعمه الفرزدق في غير موضع، حينما يقول: «شيطاني وشيطان جرير واحد» وذلك حينما يقول بيتًا من الشعر ثم يتوقع أن يهجوه به جرير، ودون أن يكون هناك تواصلٌ بين الشاعرين، ومن ذلك قول جرير:
بِسَيفِ أَبي رَغوانَ سَيفِ مُجاشِعٍ
ضَرَبتَ وَلَم تَضرِب بِسَيفِ اِبنِ ظالِمِ
وقد توقع الفرزدق أن يهجوه جرير بقصيدة يضمنها هذا البيت، بحجة أن شيطانهما واحد، وذلك عندما ضرب الفرزدق بسيف فنبا وارتعشت يده، وهذا ما حدث بالفعل.
وفي قصة أخرى روي أن الفرزدق نزل بقوم من العرب فأكرموه وأحسنوا قراه. فلما كان في الليل دب إلى جارية منهم فراودها عن نفسها، فصاحت، فتبادر القوم إليها، فأنقذوها منه ولاموه على فعلته. فجعل يتفكر ويهيم، فقال له صاحب البيت: أتحب أن أزوجك من هذه الجارية؟ قال: لا والله وما ذلك بي. ولكن كأني بابن المراغة (يقصد جريرًا) قد بلغه هذا الخبر فقال:
وَكُنتَ إِذا حَلَلتَ بِدارِ قَومٍ
رَحَلتَ بِخِزيَةٍ وَتَرَكتَ عارا
فقال الرجل: لعله لايفطن لهذا. قال: عسى أن يكون ذاك. قال: فوالله ما هو إلا وقت يسير حتى مر بنا راكب ينشد هذا البيت. فسألوه عنه. فأنشدهم قصيدة لجرير فيها هذا البيت بعينه.
وهناك من الشعراء من يفاخر نظراءه بعظم شأن شيطانه برغم حداثة سنه هو؛ فيقول:
إني وإن كنت صغير السنِّ
وكان في العين نبوُّ عني
فإن شيطاني كبير الجن
يذهب في الأشعار كل فَنِّ
ولا يستطيع أحدٌ أن يعدَّ حديث الشعراء عن شياطينهم شاهدَ عدلٍ على وجود هؤلاء القرناء، ولكن يأتي ذكرهم على ألسنة الشعراء في معرض المباهاة، ولعلهم في أحسن أحوالهم يعنون بذلك قوة الإلهام والملكة، لا شياطين حقيقة، فلو أخذنا بتلك الأقوال مثلًا، فعلينا أن نقول: إن جميع شياطين الشعراء إناث، ما عدا شيطان أبي النجم العجلي لأنه صرح بذلك في شعره، حين قال:
إِنّي وَكُلُّ شاعِرٍ مِنَ البَشَرْ
شَيطانُهُ أُنثَى وَشَيطاني ذَكَرْ
فَما رَآني شاعِرٌ إِلا اِستَتَرْ
فِعلَ نُجومِ اللَيلِ عايَنَّ القَمَرْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخواني أن أحد الأسباب الرئيسية التي دعتني لكتابة هذا الموضوع وطرحه هو هذا الكم الهائل والمشرف من الشعراء والذين اتحفونا بروائعهم حتى خجلنا أي القصائد نختارها لتكون هي الأفضل خاصة وانه يتواجد معنا عدد كبير من الشعراء المتميزين والمشهورين والذين يجبرونك على التصفيق لهم بعد كل قصيدة ،،،،، وقد لاحظت أن بعض هؤلاء الشعاء استخدم وبشكل واضح وملفت للنظر مصطلحات ومفاهيم جديدة في قصيدته بالإضافة إلى إدخال أسماء ليست بشرية كا(الشياطين ) و (الجن) (ويسمون هاجس الشاعر) وبأنه استخدم طاقاتهم الغير طبيعية في أغراض شخصية تخدمه أو تساعده على إنجاز عمل ما وحيث أن الجن أو الشياطين ليسوا غريبين على نظم القصائد العربية الرائعة لذا فقد رأيت طرح هذا الموضوع أمامكم لمناقشته خاصة وأننا نلاحظ أننا عند طرح أي شاعر لأي قصيدة نتسابق لمدحها والثناء على قائلها وأنا أول من يقوم بذلك إعجابا ولكن من وجهة نظري الشخصية أرى أننا بحاجة إلى طرق محاور أرى ابعد من الثناء والمدح لكل قصيدة فالشعراء وكما لاحظت من تعقيباتهم فانهم يفضلون طرق محاور أخرى غير الثناء على القصيدة والشاعر
ولذلك فقد أردت بطرحي لهذا الموضوع (أن أصبت ) أن أتطرق إلى دور الجن والشياطين في نظم الشعر للشعراء وسأبدأ بإثبات ذلك من القصص التالية ثم أتطرق إلى بعض الاستفسارات عن دور هؤلاء الجن والشياطين في بعض قصائد زملائنا في هذه الشبكة فإلى ذلك .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات: الأعشى ابن قيس:
روى عن الأعشى أنه قال : خرجت أريد قيس بن معد يكرب بحضرموت ،فضللت في أائل أرض اليمن ،لأني لم أكن سلكت ذلك قبل ، فأصابني مطر ، فرميت ببصري أطلب مكاناً ألجأ إليه ، فوقعت عيني على خباء من شعر ، فقصدت نحوه وإذا بشيخ على باب الخباء ، فسلمت عليه فرد السلام ، وأدخل ناقتي خباء آخر كان بجانب البيت ، فحططت رحلي وجلست ، فقال : من أنت ؟ أين تقصد ؟ قلت : أنا الأعشى أقصد قيس بن معد يكرب ،فقال : حياك الله ، أظنك امتدحته بشعر ؟ قلت نعم ، قال فأنشدنيه
فابتدأت مطلع القصيدة :
رحلت سمية غدوة إجمالها غضباً عليك فما تقول بدلها
فلما أنشدته هذا المطلع منها قال : حسبك أهذه القصيدة لك ؟ قلت : نعم ،قال : من سمية التي نسبت بها ؟ قلت لا أعرفها ، وإنما هو اسم أُلقى في روعي ، فنادى : يا سمية اخرجي .وإذا جارية خماسية قد خرجت فوقفت وقالت : ما تريد يا أبت ؟ قال : أنشدي عمك قصيدتي التي مدحت بها قيس بن معد يكرب ، ونسبت بك في أولها ، فاندفعت تنشد القصيدة حتى أتت على آخرها ، لم تخرم منها حرفاً فلما أتمتها قال انصرفي ،
ثم قال :هل قلت شيئاً غير ذلك ؟ قلت : نعم كان بيني وبين ابن عم لي يقال له يزيد بن مسهر يكنى أبا ثابت ،ما يكون بي بني العم ، فهجاني وهجوته فأفحمته ، قال ماذا قلت فيه ؟
قلت : قلت ( ودع هريرة إن الركب مرتحل ) فلما أنشدته البيت الأول ، قال حسبك (قف؟؟) من هريرة هذه التي نسبت فيها ؟؟؟؟، قلت لاأعرفها وسبيلها سبيل التي قبلها فنادى يا هريرة ، فإذا جارية قريبة السن من الأولى خرجت ، فقال أنشدي عمك قصيدتي التي هجوت بها أبا ثابت يزيد بن مسهر ، فأنشدتها من أولها إلى أخرها لم تخرم منها حرفاً ، فسقطت في يدي وتحيرت ، وتغشتني رعدة ، فلما رأى ما نزل بي ، قال ليفرج روعك أبا بصير ، أنا هاجسك مسحل بن أثاثة الذي ألقى على لسانك الشعر فسكنت نفسي ورجعت إلي ، وسكن المطر ، فدلني على الطريق ، وأراني سمت مقصدي (طريقي) ، وقال لا تعج يميناً ولا شمالاً حتى تقع ببلاد قيس .
وروي عن جرير بن عبد الله البجلي الصحابي رضي الله عنه أنه قال : سافرت في الجاهلية ، فأقبلت ،ليلة على بعير أريد أن أسقيه ، فلما قربته من الماء تأخر ، فعقلته ودنوت من الماء ،فإذا قوم مشوهون عند الماء ، فبينما أنا عندهم إذ أتاهم رجل أشد تشويهاً منهم ،فقالوا هذا شاعر ، فقالوا يا أب فلان أنشد هذا ، فإنه ضيف فأنشد :
( ودع هريرة إن الركب مرتحل ) فوالله ما خرم منها بيتً حتى أتى على آخرها ، فقلت من يقول هذه القصيدة ؟ قال أنا أقولها ، قلت لولا ما تقول لأخبرتك أن أعشى قيس بن ثعلبة أنشدنيها عام أول بنجران ، قال إنك صادق أنا الذي ألقيتها على لسانه وأنا مسحل ما ضاع شعر شاعر وضعه عند ميمون بن قيس .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات: امرؤ القيس
حدثَّ رجل من أهل الشام أنه خرج في طلب لقاح له على فحل ، كأنه فدن يسبق الريح حتى دفعه إلى خيمة وبفنائها شيخ كبير قال : فسلمت فلم يرد على ، فقال : من أين وإلى أين ، قال فاستحمقته إذ بخل برد السلام وأسرع إلى السؤال ، فقت من ههنا وأشرت إلى خلفي ، وإلى ههنا وأشرت إلى أمامي ، فقال أما من ههنا فنعم وأما إلى ههنا فو الله ما أراك تبهج بذلك ، إلا أن يسهل عليك مداراة من ترد عليه (ويقصد أن امامه منازل للجن)، قلت وكيف ذلك أيها الشيخ ،قال لأن الشكل غير شكلك ،والزي غير زيك ، فضرب قلبي أنه من الجن ، وقلت أتروي من أشعار العرب شيئاً ، قال نعم وأقول ، قلت فأنشدني كالمستهزئ به ،
فأنشدني قول امرئ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فلما فرغ قلت لو أن امرئ القيس ينشر ، لردعكعن هذا الكلام ، فقال ماذا تقول ؟ قلت هذا لامرئ القيس ، قال : لست أول من كفر نعمة أسداها ، قلت : ألا تستحي أيها الشيخ ألمثل امرئ القيس يقال هذا ؟ قال ، أنا والله ! منحته ما أعجبك منه ، قلت : فما اسمك ؟ قال لافظ بن لاحظ ، فقلت : اسمان منكران ، قال : أجل ، فعرفت أنه من الجن .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات:
النابغة الذبياني
قال رجل من أهل الشام في قصة تقدم بعضها في ترجمة امرئ القيس مع جني اجتمع به : فسأل مَنْ أشعر العرب ؟ فأنشأ يقول :
ذهب ابن حجر بالقريض وقوله
ـــــــــــــــــــــــــــ ولقد أجاد فما يعاب زياد
لله هاذر إذ يجود بقوله
ـــــــــــــــــــــــــــــ إن ابن ماهر بعدها لجواد
فقال له الشامي : مَنْ هاذر هذا ؟ قال : صاحب(هاجس) النابغة الذبياني وهو أشعر الجن ، وأضنهم بشعره .
الآن احبتي وبعد هذا التمهيد المطول ساستعرض قصائد شاعرين من شعراء الشبكة والذين لفتا نظري بتكرارهما لأسماء (الجن والشياطين ) وهم:
1-الشاعر /عادل الشمري
وقصيدته المسماة ((قصيدة الهدهد)) وهي :
+1000+1000+1000+1000+1000+1000=7000 ؟
جـو شياطـيـن الـشـــعـر لـي ســجــدي !!
1000 و 1000 و 1000 شـيــطانن مــريـــد !!!
و 1000 كاهــن و 1000 عـرافـن لـدي !!
و 1000 بنـدق و 1000 قنــاصــن يــصـــيـــد !!!
" سبعـــة الآلاف " خـلوا " هـــدهــدي " !!
يحضـــر بلمـح الـبـصـــر عــرشــــن بـعــيـــد !!!
عـرش خــلي !!! زارني فـي مــرقــدي !!
يبتســــم لي !!! يحمــله ســـبـــعة عبـيــــد !!!
والقـلم صــــورة عـصــا موسى بيـدي !!
" اصبـعن سـادس " !!! ضرب بـحـــر القــصــيـد !!!
وانفـلق لي اثنا عشـــر عين ابـجــدي !!
وابــجــدية هـــوزي تــطــلب مــــزيــــــــد !!!
كل عـيــنـن قالــت ابشـر ســيــــدي !!
وكل عـيـنـن قالـت اطلـب !! وش تــريـــــد !!!
قـلت انـا لـي " نجـمـــتن " فوق الجدي !!
انـظـــموا لي بجـيـــــدها العقــد الفــريـد !!!
قالـــوا ابشـــــر !!! مهــرها جاك يعدي !!
مايفلك يا الحديــــد !! الا الــحـــــديـــــد !!!
قمــت احـس الــروح تـســـــري بجســــــدي !!
" سبـــعة الآلاف " !!! صــاروا بالـوريـــــــد !!!
وانجــلى الـلــيــــل الـكـئيب الـســـرمدي !!
واتــقد بي مــهـــــرهـا يـوقــد وقــيـــد !!!
لـلــكـــواكب !!! قـمت اوجــه مرصــدي !!
بـالدجـــى بان و ســــطـع " نجـمــن " وحيـد !!!
نـجــمــــتــك !!! تسبـح تبخـتر ترتــدي !!
آيتــينن !! تــاج حــور و تــاج غيــد !!!
ماالـــوم الشــمـس يــــومــه تـعـتــدي !!
كـل يـــومن !!! ينتقـــم فجــــرن جـــــديـد !!!
" نجــمـــتي " !!! كل الــكـواكب تـهـتـدي !!
بــك !!! و انـــا بي شـــاعرن يعــزف نشــــيد !!!
وش يــقـــول الـلي يـتــــوه بـجــرهـــدي !!
عقــبـــكم يا " نجـــمـــتي " حــي و فـقيـد !!!
ذاك انـــا !!! من قـبـــضة الحــظ الـردي !!
في مــدارك لا شـــــقـي ولا ســعــــــــيد !!!
ذاك انـــا !!! و جـــــلاد حــبـــك اجــوي !!
ذوب الــعــــيــنين و النــــــار و جلــيـــــد !!!
حيــن غــبــتي !!! غـــاب حـــظـي و سـعدي !!
صــرخــتي دويتــهـا !!! والــلـــه شـــهـــيـد !!!
" كـــل ما طــقيـــت ارضـــــــن بـوتــدي !!
مـن رداة الـحــــظ !!! كـل الارض حـــيــــــــد " !!!
نــجـــمتـي !!! وش لـــون اغـــامر و ابــتــدي !!
نــجــمـتـي !!! وش لـــون اقـــاوم و اســتـــعيد !!!
ذكــــريـــاتي !!! ذكـــــرياتك !!! مقصـــدي !!
\nمـا ابيـــح بســـــرنا " لعمـــرن و زيـــد " !!!
باختصـــــار ارجــــــوك حـــالا عــودي !!
وان رفضـــتي !!! حبــــك بقــلــبـي اكـــــيــد !!!
حبــــك ابـــقــى !!! وان تـوفــيت ولـدي !!
يارثــــه !!! و يـــــورثه لاقــصــــى حفــيــــد !!!
انتــي امســـــي !! انتـي اليوم !! و غدي !!
بانتظـــارك !!!!! لا منــاص و لا محـــيــــد !!!!!
احد شواهد القصيدة على الموضوع:
((قـلت انـا لـي " نجـمـــتن " فوق الجدي !!
n
انـظـــموا لي بجـيـــــدها العقــد الفــريـد !!!
قالـــوا ابشـــــر !!! مهــرها جاك يعدي !!
مايفلك يا الحديــــد !!! الا الــحـــــديـــــد !!!
((((قمــت احـس الــروح تـســـــري بجســــــدي !!
" سبـــعة الآلاف " !!! صــاروا بالـوريـــــــد !!! ))))
وانجــلى الـلــيــــل الـكـئيب الـســـرمدي !!
واتــقد بي مــهـــــرهـا يـوقــد وقــيـــد !!! ))
وهذه القصيدة لايختلف عليها (الفين) من حيث الجودة والخيال الذي غلف معظم بيات القصيدة وانا معجب بها كاعجابكم وليس المجال هنا للأعجاب بل للسؤال عن دور الشياطين في القصيدة وقد كنت واضحا عند قرائتي لها وقلت للشاعر عادل هذه القصيدة لم تقلها أنت بل قالوها هؤلاء الشياطين وهذا من حقي أن اتوقعه بناء على ماسبق من القصص حول( هواجيس الشعراء ) وهذا نص ماقلت ((صراحة اجادة تامه في السباحة بجميع بحور الشعر وقدرة غير طبيعية في ترجمة القصة
بكلمات مقفاة بوزن واحد صراحة لم يكتب القصيدة إلا شياطين شعرك وإلا كيف استطعت
التأليف بين هذه المتناقضات وجعلت من القصة قصيدة يعجز الشعراء أ يبنوا قصيدة تجاري
أفكارها وليس قافيتها .))
أن ماجعلني (المح ولا اجزم) في تحليلي عن من قال القصيدة هو أن هذه القصيدة غارقة حتى إصبعها السادس ببحور الخيال والذي قل ما نقرأه في قصائد الشعراء إضافة إلى إعجابي بالقصيدة اللامحدود فلذلك قلت ماوضعته سابقا بين الأقواس علما بان الشاعر لم يتطرق في تعقيبه على قراءتي وتلميحي عن قائل القصيدة إلا بالثناء المعتاد الذي نقرأه من كل شاعر والذي لايكلف الشاعر إلا كلمتين شكر ومع السلامة وهو وغيره يشكرون على ذلك لاكن من وجهة نظري كان من الممكن وقوف الشاعر( أي اعر ) عند بعض التساؤلات أو الاعتقادات التي ربما يطرحها المتذوق للقصيدة والإجابة عنها فالمتذوق من وجهة نظري له الحق في ذلك .
أما القصيدة الثانية والتي تطرقت مباشرة إلى الجن عند نظم الشاعر لقصيدته فهي قصيدة الشاعر الثائر (العذب) والتي بعنوان ((هي ثورة النار من بارود شياني))وهي كالتالي:
هـي نـجـمـةٍ فـي سـمـا حـبي وتـحـناني *** تـرمـي عـليّ الهواجس واهـتـني فيها
هـي دمـعـة الـغـيـظ في عـيني تـحـداني *** تـجـري عـلى خاطـري وتْـحد مغليها
هـي شـوكة الـثار فـي وجـدان وجـداني *** تـخـرم وريـه وانـا فـي حـلقه ارميها
هـي ثـورة الـنار مـن بـارود شـريــانـي *** تـجـدع ردي الـعلـوم بـوسـط واديــها
هـي فــزة الـذيـب فـي لـيـلٍ تــهــادانــي *** يـقـطـع مـعـالـيـق حـظـه مـن تردِّيها
هـي طـيـرة الـحـر فـي جـوٍ مـهـو داني *** بـعـد الـمـكـافـخ يـهـد بـكـف مـنـهيها
هـي نـظـرة الـلـيـث فـي خـب تـلـقَّـانـي *** تـنـشـد عـن اللي عـن المقيال مشقيها
مـا نـامـت الـعـيـن نــومٍ هــادي هــانـي *** مـن حـرقـة فـي مـحـاجـرهـا تـقزيها
خَـطْـرٍ عـلـيـها تـغـيـب بـروح شـيطاني *** تـرقص عـلىنغمة العفريت واحييها
تـنـشـد عـن الـشعـر في أعمـاق بـركاني *** لا ثـار جـمر القصيد وصار يكويـها
تـسـعـيـن جـنـي تـعـلـق بــي ويـنـخـانـي *** نـخـوة عـفـاريـت بـقـعـا يـوم تذريها
واحــد يــجــر بـعـراقــيـبـي ويـشـنــانـي *** يـبـغـى الـفـزع مـن ظنا كفيه يهديها
وواحـد مـن الـظـيـم كـسـر كـل بـيـبـانـي *** يـبـرا لـشـمـطـا عـذابـه وسـط كفيها
والـلـي ورا الـغـيـم يـمـطـر نـار قطراني *** يـاناس وش جا جنوني ويش مطنيها
جـنـي طـنـايـا وانــا مــنـهـا بـي جـنــانـي *** تـهدر هديـر الـعطايا( ويه يا ويها )
جـنـي تـخـافـق مـثـل شـهبٍ لـه سـنـانــي *** بـيـنـه وبـيـن الـمـنـايـا كـف راعيها
طـنـيـانـةٍ سـمـهـا فـي حـوض سـكـرانـي *** خاضت بحور العجايب في مواطيها
تـنـهت زعـل غـيــظـها غـيـظٍ تـرامـانـي *** دمّـي غلا .. والـغلا خـب بحراويها
يـوم انـتـخـت لـي جـنـونـي جبت ما باني *** سـيـل تـلاطـم تـحاطـم فـي مـدامـيها
بـيـنـت فـــيـه الـزعـل لاثـار واعــلانــي *** وشـلـون يـجدع عـصي القوم فـاديها
عـشـتـي جـنـونـي ومـات الـلي تـحـدانـي *** يــا قـطـرة الـدم غـنّـيـنـي وغـنـيهـا
لـو مـا جـدعـتـي عـصـي الـقـوم بـالداني *** يـحـرم عـلـي الـقصـيد ونـظـم قافيها
هـدّي تـرانـي عـظـيـم واعـتـلـى شـانـــي *** ولــكـل بـــارز عـدو ذاق حـامـيـهـا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة الدندان والجن
يذكر الدندان وهو المشهود له بصدق الروايه .
انه كان في ذات يوم عند جبل ( جنيّح ) في منظقه يقال لها
"" السرة "" وكان متجها شمالا فقابله على حد روايته
( 17 ) جنياً متجهون جنوبا وقالوا له (17) بيتا
كل واحد منهم ينشد له بيتا حتى تكونت قصيدة كاملة
ولكن ياللاسف لم يحفظ منها الدندان سوى هذين البيتين..
هجننا من قطعهن الهوج عوج=من مطاواها تخاتيخ الريـاد
كن مذارعها ملحات النفـود=يوم تاطا في رقاريق الحمـاد
كما يذكر ايضا ان الجن خرجت عليه ونهته عن قول الشعر-
فلعل شياطين الشعر غارت من جزالته وجودته
ومن قصائده المشهوره هذا البيت
ان دندنوا قمت انا العب لعب دنداني=وان غطرفوا بالقوارع قمت اقذيهـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة الدندان الدوسري والجن
يذكر الدندان وهو المشهود له بصدق الروايه .
انه كان في ذات يوم عند جبل ( جنيّح ) في منظقه يقال لها
"" السرة "" وكان متجها شمالا فقابله على حد روايته
( 17 ) جنياً متجهون جنوبا وقالوا له (17) بيتا
كل واحد منهم ينشد له بيتا حتى تكونت قصيدة كاملة
ولكن ياللاسف لم يحفظ منها الدندان سوى هذين البيتين..
هجننا من قطعهن الهوج عوج=من مطاواها تخاتيخ الريـاد
كن مذارعها ملحات الفنـود=يوم تاطا في رقاريق الحمـاد
كما يذكر ايضا ان الجن خرجت عليه ونهته عن قول الشعر-
فلعل شياطين الشعر غارت من جزالته وجودته
ومن قصائده المشهوره هذا البيت
ان دندنوا قمت انا العب لعب دنداني=وان غطرفوا بالقوارع قمت اقذيهـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر في كتاب السامري والهجيني للحمدان
بأن رجل كان في سفر فداهمه الليل فأوى الى غار يقضي فية ليلتة وهذا الغار في وادي المشقر بالمجمعةوعندما استغرق في نومة , أيقضة صوت أناس يغنون بالقرب منة , فمكث في مكانة واصبح يستمع لهم.
وكانوا يغنون هذه السامرية
يــا قــارع الـدمـام ســم واقـرعـه = واعطيـك عذقيـن ليـالـي الـصـرام
سقوى سقى الله وادي المجمعة = مـن رايـح يـوضـى بجـنـح الـظـلام
الــزرع مــا يسـقـم لـمـن ضـيـعـه = والطـرش مـا يسنـي بلـيـا طـعـام
يـاذا الحـمـام الـلـي لـكـن لعلـعـة =فــوق الجـرايـد والـخـلايـق نـيــام
بـالله علـيـك .. الـصـوت لا ترفـعـه = تقعـد غـريـر سـابـح فــي المـنـام
تــوه صغـيـر .. الـديــد مايـرضـعـه = مستنكـر عـقـب الـرضـاع الفـطـام
الى سرى فاسـري علـى مربعـه = ثـم ارجعـي مــن بعـدهـا للمـنـام
المـوت جانـي مــا قـويـت امنـعـه = مــوز بـحـالـي وا هـنــي الـفــدام
خلخال سيدي وان مشـى يقرعـه = قـرع الجـرس للـي تقـود الجـهـام
الصاحب اللـي عشرتـه مسمعـه = علـيـه مـنـي كـــل يـــوم ســـلام
والصاحـب اللـي كـز لـي مـردعـه = علـيـه مـنـي كـــل يـــوم ســـلام
شوفـي بعينـي مخـطـره يـذرعـه = يسـري تويلـي الليـل يـم الـهـدام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>>> منقووووووووول<<<
وأعذرونا على هالبحث المتواضع ...
{الجن يتناكحون ويتوالدون .. وقد قال الله تعالى: {لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جان
والطمث: الجماع. و أما التوالد فقد قال الله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني
وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً} والذرية هم الولد والأهل.
أين يسكن الجن ؟
من مساكن الجن الحمامات ولهذا جاء في الصحيحين من حديث أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وآله
اذا دخل الخلاء قال: [اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث] وكذلك المزابل والأماكن الخربة والجحور.
وهل يبنون بيوتاً لهم؟ قد حدثني بعض الجن انهم يبنون والله اعلم.
ولكن قد ثبت بقول الصادق المصدوق ( انهم يشاركون الإنس في بيوتهم إذا لم يذكروا الله عز وجل عند دخولهم للمنزل. فقال (: [اذا دخل الرجل منزله فذكر اسم الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا ذكر اسم الله عند دخوله ولم يذكره عند طعامه قال أدركتم العشاء ولا مبيت لكم، وإذا لم يذكر اسم الله عند دخوله ولا عند عشائه قال: أدركتم المبيت والعشاء] رواه مسلم.
هل الجن يموتون ؟ وأين يقبرون ؟
{الجن يموتون وقد جاء في كتاب الله عز وجل قوله: {كل من عليها فان
وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله ( كان يقول: [أعوذ بعزتك الذي لا إله
[ألا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون
أما الشيطان فانه سيعيش إلى الوقت الذي أمهله الله عز وجل له وذلك يوم تقوم الساعة.
وأما سائر الجن فإنهم يموتون وأعمارهم متفاوتة .
وأما أين يقبرون فالله أعلم بهم، وقد أخبرني بعضهم أنهم يتدافنون
وهم داخلون تحت قوله تعالى: {فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون}. والله تعالى أعلم.
أوجه عجزهم وقوتهم :
الجن مخلوقات لله عزوجل ، محتاجة إليه سبحانه، لا تستغني عنه،
فقيرة إليه كسائر المخلوقات. وقد وهبهم الله بعض
الخصائص منها :
اختفاؤهم عن نظر بني آدم .
سرعة حركة بعضهم .
قوة بعضهم .
و في سورة النمل و سورة سبأ وص الكثير من تلك الخصائص التي ذكرتها وغيرها .
أما أوجه ضعفهم فهي كثيرة منها :
لا يعلمون الغيب كسائر المخلوقات .قال الله تعالى في كتابه
( فلما خرّ تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين)
ليس لهم سلطان على عباد الله الصالحين .
خوفهم من بعض عباد الله الصالحين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الشيطان ليخاف
(منك يا عمر
تسخيرهم لسليمان عليه السلام.
ما يجب أن نعتقده في الجن
يجب أن نعتقد :
انهم لا يملكون نفعاً ولا ضراً إلا بإذن الله.
وانه لا يجوز الذبح إليهم و لا النذر لهم ولا دعاؤهم أو عبادتهم.
كل ذلك من الشرك الذي قد يخرج صاحبه من الإسلام..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القصة التي رويت عن جرير بن عبدالله البجلي أنه أتى في بعض أسفاره الماء فإذا قومٌ مشوهون فقعد، يقول: «فبينا أنا عندهم إذ أتاهم رجل أشدُّ تشويهًامنهم فقالوا: هذا شاعرهم. فقالوا له يا فلان؛ أنشد هذا فإنه ضيف؛ فأنشد:
«ودِّع هريرة إن الركبَ مرتحلُ»
فلا والله ما خرم منها بيتًا واحدًا، حتى انتهى إلى هذا البيت:
تسمعُ للحلْيِ وسواسًا إذا انصرفتْ
كما استعانَ بريحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ
فأعجب به. فقلتُ: من يقول هذه القصيدة؟ قال: أنا. قلتُ: لولا ما تقول لأخبرتك أن أعشى بني ثعلبة أنشدنيها عامًا أول بنجران! قال: فإنك صادق، أنا الذي ألقيتها على لسانه، وأنا مِسْحَل صاحبه، ما ضاع شعرُ شاعرٍ وضعه عند ميمون ابن قيس!».
ويعمل الرواة على تأكيد هذه القصص بأن يورِدوا بعضًا منها على لسان الشاعر نفسه، فنقرأ قصة لقاء الأعشى بشيطانه مِسْحَل بن أثاثة التي يرويها الأعشى فيقول: «خرجتُ أريدُ قيس بن معد يكرب بحضرموت، فضللتُ في أوائل أرض اليمن؛ لأني لم أكن سلكتُ ذلك الطريق قبلُ، فأصابني مطرٌ، فرميتُ ببصري أطلبُ مكانًا ألجأُ إليه، فوقعتْ عيني على خباء من شعر، فقصدتُ نحوه، وإذا أنا بشيخ على باب الخباء، فسلمتُ عليه، فردَّ علي السلام، وأدخلَ ناقتي خباءً آخر كان بجانب البيت، فحططتُ رحلي وجلستُ، فقال من أنتَ؟ وإلى أين تقصد؟ قلتُ أنا الأعشى، أقصدُ قيس بن معد يكرب. قال: حياك الله! أظنُّك امتدحتَه بشعر؟ قلتُ: نعم، قال: فأنشدنيه، فابتدأتُ مطلع القصيدة:
رَحَلَت سُمَيَّةُ غُدوَةً أَجمالَها
غَضبى عَلَيكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
فلما أنشدته هذا المطلع قال: حسبُك! أهذه القصيدة لك؟ قلتُ: نعم، قال: من سمية التي تنسُبُ بها؟ قلت: لا أعرفها، وإنما هو اسمٌ أُلقي في روعي؛ فنادى: يا سمية اخرجي، وإذا جارية قد خرجتْ، فوقفتْ وقالتْ: ما تريدُ يا أبتِ؟ قال: أنشدي عمكِ قصيدتي التي مدحتُ بها قيس بن معد يكرب، ونسبْتُ بك في أولها، فاندفعتْ تُنشد القصيدة حتى أتت على آخرها لم تخرم منها حرفًا، فلما أتمَّتها قال: انصرفي، ثم قال: هل قلتَ شيئًا غير ذلك؟ قلتُ: نعم، كان بيني وبين ابن عمٍ لي يقال له يزيد بن مسهر، ما يكون بين بني العم، فهجاني وهجوته فأفحمته. قال: ماذا قلتَ فيه؟ قال: قلتُ:
وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
وَهَل تُطيقُ وَداعًا أَيُّها الرَجُلُ!
فلما أنشدته البيت الأول قال: حسبك! من هريرة هذه التي نسبتَ بها؟ قلتُ: لا أعرفها وسبيلها سبيل التي قبلها؛ فنادى: يا هريرة؛ فإذا جارية قريبة السن من الأولى خرجتْ، فقال: أنشدي عمك قصيدتي التي هجوتُ بها يزيد بن مسهر، فأنشدتها من أولها إلى آخرها لم تخرم منها حرفًا، فَسُقِط في يدي وتحيّرتُ وتغشتني رعدة.
فلما رأى ما نزل بي قال: ليُفْرِخْ رَوْعُكَ يا أبا بصير؛ أنا هاجسك مِسْحَل بن أثاثة، الذي ألقى على لسانك الشعر.
ويمكن القارئ أن يستشف قصد انتقاص عبيد بن الأبرص من خلال قول شيطانه (هبيد): «لولا هبيد ما قال عبيد» فقد أورد راوٍ أنه لقيه في فلاة، وبعد أن دار بينهما حديث قال له: «أتروي شيئًا من أشعار العرب ؟ فقال: نعم، أروي وأقول قولًا فائقًا مبرّزًا، فقلتُ: فأرني من قولك ما أحببت؛ فأنشأ يقول:
طافَ الخَيالُ عَلَينا لَيلَةَ الوادي
لآلِ أَسماءَ لَم يُلمِم لِميعادِ
أنّى اهتَدَيتَ لِرَكبٍ طالَ سَيرُهُمُ
في سَبسَبٍ بَينَ دَكداكٍ وَأَعقادِ
فلما فرغ من إنشاده قال الراوي: هذا الشعر لعبيد بن الأبرص الأسدي، فقال: ومن عبيد لولا هبيد! فقلتُ: ومن هبيد؟ فأنشأ يقول:
أنا ابن الصلادم أُدعى الهبيد
حبوتُ القوافي قَرْمَي أسدْ
عبيدًا حبوتُ بمأثورةٍ
وأنطقتُ بِشْرًا على غير كدْ
ولاقى بمُدرك رهطُ الكميت
ملاذًا عزيزًا ومجدًا وجدْ
منحناهم الشعر عن قدرةٍ
فهل تشكر اليومَ هذا معد
فسأله عن (مُدرك) الذي ذكره في الأبيات فقال: هو مدرك بن واغم صاحب الكميت، وهو ابن عمي، ثم يقول (هبيد) وكان الصلادم وواغم من أشعر الجن.
ويزعم الراوي أن (هبيدًا) قدَّم له لبن ظبي في إناء، فما استطاع شربه لرائحته الشنيعة، ثم انصرف فناداه من خلفه قائلًا: أما إنك لو شربت اللبن لأصبحتَ أشعر القوم.
قال الراوي: فندمتُ على أني لم أشرب اللبن على ما كان من رائحته، وأنشأتُ أقول في طريقي:
أسفتُ على عُسِّ الهبيد وشربه
لقد حرمتنيه صروف المقادرِ
ولو أنني إذ ذاك كنتُ شربته
لأصبحتُ في قومي لهم خير شاعرِ
والعسُّ: الإناء
ليصبح عبيد بمقتضى هذه القصة مجرد مرددٍ لما يلقنه شيطانه (هبيد) وهذا انتقاص لعبيد بن الأبرص، ليس هذا فحسب بل تشير القصة أيضًا إلى أن هبيدًا هذا منح أيضًا «لبشر» منطقَ الشعر دون كدٍّ ولا جهد، وكذا نسب شعر الكميت إلى شيطان آخر اسمه (مُدرك) الذي لقى به الكميت وقومه ملاذا عزيزًا ومجدًا، ثم يمتن بذلك على القبيلة، بأسرها، وهنا تفوح رائحة العصبية، فليس أشخاص الشعراء المقصود هنا بالانتقاص وحدهم بل والقبيلة التي ينتمون إليها بأسرها..
ونحو هذه القصة نقرأ قصة عن شيطان امرئ القيس حين التقاه أحد الرواة فقال له: أتروي من أشعار العرب شيئًا؟ قال نعم، وأقول، فقال له الراوي أنشدني، فأنشده قولَ امرئ القيس:
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ
بِسِقطِ اللِوى بَينَ الدَخولِ فَحَومَلِ
فلما فرغ قال له الراوي: هذا لامرئ القيس، قال: لستُ أولَ من كُفِر نعمةً أسداها! أنا والله منحته ما أعجبك منه! قال الراوي: فما اسمك؟ قال: لافظ بن لاحظ.
ثم يخوض الراوي معه في حديث طويل، ويسأله: من أشعر العرب؟ فأنشأ يقول:
ذهبَ ابن حجرٍ بالقريض وقوله
ولقد أجاد فما يُعادُ زيادُ
لله هاذر إذ يجود بقوله
إن ابن ماهر بعدها لجوادُ
فقال الراوي: من هاذر؟ قال: صاحب زياد الذبياني(يعني النابغة) وهو أشعر الجن.
وكذا عن شيطان زهير ابن أبي سلمى ردد الرواة قصةً عن حمزة الزيات: أنه كان في سفر فضلَّت راحلته، فخرج في طلبها، فأمسكه اثنان يحس بهما ويسمع كلامهما ولا يراهما، فأخذاه إلى شيخ حسن الشيبة قاعدٍ على تلعة، (مرتفع من الأرض) فحاوره، ثم سأله أتقول الشعر؟ قال: لا! قال: أفترويه؟ قال:نعم! قال: هاته، فأنشده حمزة الزيات قصيدة:
أمِن أُمِّ أوفى دمنةٌ لم تَكَّلمِ
بحومانة الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلِّمِ
فقال: لمن هذه؟ قلتُ: لزهير بن أبي سلمى! قال: الجني؟ قلتُ: بل الإنسي! مرارًا.
فرفع رأسه إلى قومٍ عنده، فأُتي بشيخ، فقال له: يا زهير! قال: لبيك! قال: «أمن أم أوفى» لمن؟ قال: لي! قال: إن حمزة الزيات يذكر أنها لزهير بن أبي سلمى الإنسي، قال: صدق هو، وصدقتَ أنت.
قال: وكيف هذا؟ قال: هو إلفي من الإنس، وأنا تابعه من الجنِّ، أقول الشيء فألقيه في وهمه، ويقول الشيء فآخذه عنه؛ فأنا قائلها في الجن، وهو قائلها في الإنس!
والغريب أننا نجد الشعراء أنفسهم يحاولون إقناعنا بارتباطهم بشياطينهم، ويروجون للوهم القائل بارتباطهم بالقوى غير المرئية، ويتباهون بتلك العلاقة، وذلك أنها تجعلهم في منزلة أعلى من سائر الناس، حتى ليزعم امرئ القيس أن الجن تخيره ما يشاء من شعرها:
تخيرني الجنَّ أشعارها
فما شئت من شعرهن اصطفيت
ويفتخر بتوابعه من الجنِّ، فيقول:
أنا الشاعر الموهوب حولي توابعي
من الجن تروي ما أقول وتعزفُ
وعلى هذا يفاخر الأعشى بوثاقة علاقته بشيطانه مِسْحَل ويمجِّده فيقول:
وَما كُنتُ ذا قولٍ وَلَكِن حَسِبتُني
إِذا مِسْحَل سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍ
صَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُ
كَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
ويسميه الأعشى أخًا له،ويفديه بنفسه فيقول:
حَباني أَخي الجِنِّيُّ نَفسي فِداؤهُ
بِأَفيَحَ جَيّاشِ العَشِيّاتِ خِضرِمِ
ويقول:
دَعَوتُ خَليلي مِسْحَلًا وَدَعوا لَهُ
جَهَنّامَ جَدعًا لِلهَجينِ المُذَمَّمِ
وجهنام: شيطان شاعرٍ آخر.
ويشكو أبو عطاء السندي عجمةً ولثغة كانت في لسانه فلا يكاد يبين مع أنه شاعر مجيد، فيشكو حاله وعجزه عن إيصال بيانه للناس، بسبب هذه العجمة التي اشتكى منها حتى شيطانه فيقول:
أعوزتني الرواةُ يا ابن سليم
وأبى أن يقيم شعري لساني
وغلا بالذي أجمجمُ صدري
وشكاني من عجمتي شيطاني
فتمنيتُ أنني كنتُ بالشعرِ
فصيحًا وبانَ بعضُ بناني
وينسب إلى جرير قوله:
إني ليلقي عليَّ الشعرَ – مكتهلٌ-
من الشياطين إبليسُ الأباليسِ
ويمدح الفرزدق شعره من خلال مدحه شيطانه فيقول في قصيدة مدح بها أسد بن عبد الله القسري:
لَتَبلُغَن لأَبي الأَشبالِ مِدحَتُنا
مَن كانَ بِالغَورِ أَو مَروَي خُراسانا
كَأَنَّها الذَهَبُ العِقيانُ حَبّرها
لِسانُ أَشعَرِ أَهلِ الأَرضِ شَيطانا
ويجاوز الأمر ذلك إلى ما يُسمى بوحدة الشيطان بين شاعرين، وهذا ما زعمه الفرزدق في غير موضع، حينما يقول: «شيطاني وشيطان جرير واحد» وذلك حينما يقول بيتًا من الشعر ثم يتوقع أن يهجوه به جرير، ودون أن يكون هناك تواصلٌ بين الشاعرين، ومن ذلك قول جرير:
بِسَيفِ أَبي رَغوانَ سَيفِ مُجاشِعٍ
ضَرَبتَ وَلَم تَضرِب بِسَيفِ اِبنِ ظالِمِ
وقد توقع الفرزدق أن يهجوه جرير بقصيدة يضمنها هذا البيت، بحجة أن شيطانهما واحد، وذلك عندما ضرب الفرزدق بسيف فنبا وارتعشت يده، وهذا ما حدث بالفعل.
وفي قصة أخرى روي أن الفرزدق نزل بقوم من العرب فأكرموه وأحسنوا قراه. فلما كان في الليل دب إلى جارية منهم فراودها عن نفسها، فصاحت، فتبادر القوم إليها، فأنقذوها منه ولاموه على فعلته. فجعل يتفكر ويهيم، فقال له صاحب البيت: أتحب أن أزوجك من هذه الجارية؟ قال: لا والله وما ذلك بي. ولكن كأني بابن المراغة (يقصد جريرًا) قد بلغه هذا الخبر فقال:
وَكُنتَ إِذا حَلَلتَ بِدارِ قَومٍ
رَحَلتَ بِخِزيَةٍ وَتَرَكتَ عارا
فقال الرجل: لعله لايفطن لهذا. قال: عسى أن يكون ذاك. قال: فوالله ما هو إلا وقت يسير حتى مر بنا راكب ينشد هذا البيت. فسألوه عنه. فأنشدهم قصيدة لجرير فيها هذا البيت بعينه.
وهناك من الشعراء من يفاخر نظراءه بعظم شأن شيطانه برغم حداثة سنه هو؛ فيقول:
إني وإن كنت صغير السنِّ
وكان في العين نبوُّ عني
فإن شيطاني كبير الجن
يذهب في الأشعار كل فَنِّ
ولا يستطيع أحدٌ أن يعدَّ حديث الشعراء عن شياطينهم شاهدَ عدلٍ على وجود هؤلاء القرناء، ولكن يأتي ذكرهم على ألسنة الشعراء في معرض المباهاة، ولعلهم في أحسن أحوالهم يعنون بذلك قوة الإلهام والملكة، لا شياطين حقيقة، فلو أخذنا بتلك الأقوال مثلًا، فعلينا أن نقول: إن جميع شياطين الشعراء إناث، ما عدا شيطان أبي النجم العجلي لأنه صرح بذلك في شعره، حين قال:
إِنّي وَكُلُّ شاعِرٍ مِنَ البَشَرْ
شَيطانُهُ أُنثَى وَشَيطاني ذَكَرْ
فَما رَآني شاعِرٌ إِلا اِستَتَرْ
فِعلَ نُجومِ اللَيلِ عايَنَّ القَمَرْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إخواني أن أحد الأسباب الرئيسية التي دعتني لكتابة هذا الموضوع وطرحه هو هذا الكم الهائل والمشرف من الشعراء والذين اتحفونا بروائعهم حتى خجلنا أي القصائد نختارها لتكون هي الأفضل خاصة وانه يتواجد معنا عدد كبير من الشعراء المتميزين والمشهورين والذين يجبرونك على التصفيق لهم بعد كل قصيدة ،،،،، وقد لاحظت أن بعض هؤلاء الشعاء استخدم وبشكل واضح وملفت للنظر مصطلحات ومفاهيم جديدة في قصيدته بالإضافة إلى إدخال أسماء ليست بشرية كا(الشياطين ) و (الجن) (ويسمون هاجس الشاعر) وبأنه استخدم طاقاتهم الغير طبيعية في أغراض شخصية تخدمه أو تساعده على إنجاز عمل ما وحيث أن الجن أو الشياطين ليسوا غريبين على نظم القصائد العربية الرائعة لذا فقد رأيت طرح هذا الموضوع أمامكم لمناقشته خاصة وأننا نلاحظ أننا عند طرح أي شاعر لأي قصيدة نتسابق لمدحها والثناء على قائلها وأنا أول من يقوم بذلك إعجابا ولكن من وجهة نظري الشخصية أرى أننا بحاجة إلى طرق محاور أرى ابعد من الثناء والمدح لكل قصيدة فالشعراء وكما لاحظت من تعقيباتهم فانهم يفضلون طرق محاور أخرى غير الثناء على القصيدة والشاعر
ولذلك فقد أردت بطرحي لهذا الموضوع (أن أصبت ) أن أتطرق إلى دور الجن والشياطين في نظم الشعر للشعراء وسأبدأ بإثبات ذلك من القصص التالية ثم أتطرق إلى بعض الاستفسارات عن دور هؤلاء الجن والشياطين في بعض قصائد زملائنا في هذه الشبكة فإلى ذلك .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات: الأعشى ابن قيس:
روى عن الأعشى أنه قال : خرجت أريد قيس بن معد يكرب بحضرموت ،فضللت في أائل أرض اليمن ،لأني لم أكن سلكت ذلك قبل ، فأصابني مطر ، فرميت ببصري أطلب مكاناً ألجأ إليه ، فوقعت عيني على خباء من شعر ، فقصدت نحوه وإذا بشيخ على باب الخباء ، فسلمت عليه فرد السلام ، وأدخل ناقتي خباء آخر كان بجانب البيت ، فحططت رحلي وجلست ، فقال : من أنت ؟ أين تقصد ؟ قلت : أنا الأعشى أقصد قيس بن معد يكرب ،فقال : حياك الله ، أظنك امتدحته بشعر ؟ قلت نعم ، قال فأنشدنيه
فابتدأت مطلع القصيدة :
رحلت سمية غدوة إجمالها غضباً عليك فما تقول بدلها
فلما أنشدته هذا المطلع منها قال : حسبك أهذه القصيدة لك ؟ قلت : نعم ،قال : من سمية التي نسبت بها ؟ قلت لا أعرفها ، وإنما هو اسم أُلقى في روعي ، فنادى : يا سمية اخرجي .وإذا جارية خماسية قد خرجت فوقفت وقالت : ما تريد يا أبت ؟ قال : أنشدي عمك قصيدتي التي مدحت بها قيس بن معد يكرب ، ونسبت بك في أولها ، فاندفعت تنشد القصيدة حتى أتت على آخرها ، لم تخرم منها حرفاً فلما أتمتها قال انصرفي ،
ثم قال :هل قلت شيئاً غير ذلك ؟ قلت : نعم كان بيني وبين ابن عم لي يقال له يزيد بن مسهر يكنى أبا ثابت ،ما يكون بي بني العم ، فهجاني وهجوته فأفحمته ، قال ماذا قلت فيه ؟
قلت : قلت ( ودع هريرة إن الركب مرتحل ) فلما أنشدته البيت الأول ، قال حسبك (قف؟؟) من هريرة هذه التي نسبت فيها ؟؟؟؟، قلت لاأعرفها وسبيلها سبيل التي قبلها فنادى يا هريرة ، فإذا جارية قريبة السن من الأولى خرجت ، فقال أنشدي عمك قصيدتي التي هجوت بها أبا ثابت يزيد بن مسهر ، فأنشدتها من أولها إلى أخرها لم تخرم منها حرفاً ، فسقطت في يدي وتحيرت ، وتغشتني رعدة ، فلما رأى ما نزل بي ، قال ليفرج روعك أبا بصير ، أنا هاجسك مسحل بن أثاثة الذي ألقى على لسانك الشعر فسكنت نفسي ورجعت إلي ، وسكن المطر ، فدلني على الطريق ، وأراني سمت مقصدي (طريقي) ، وقال لا تعج يميناً ولا شمالاً حتى تقع ببلاد قيس .
وروي عن جرير بن عبد الله البجلي الصحابي رضي الله عنه أنه قال : سافرت في الجاهلية ، فأقبلت ،ليلة على بعير أريد أن أسقيه ، فلما قربته من الماء تأخر ، فعقلته ودنوت من الماء ،فإذا قوم مشوهون عند الماء ، فبينما أنا عندهم إذ أتاهم رجل أشد تشويهاً منهم ،فقالوا هذا شاعر ، فقالوا يا أب فلان أنشد هذا ، فإنه ضيف فأنشد :
( ودع هريرة إن الركب مرتحل ) فوالله ما خرم منها بيتً حتى أتى على آخرها ، فقلت من يقول هذه القصيدة ؟ قال أنا أقولها ، قلت لولا ما تقول لأخبرتك أن أعشى قيس بن ثعلبة أنشدنيها عام أول بنجران ، قال إنك صادق أنا الذي ألقيتها على لسانه وأنا مسحل ما ضاع شعر شاعر وضعه عند ميمون بن قيس .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات: امرؤ القيس
حدثَّ رجل من أهل الشام أنه خرج في طلب لقاح له على فحل ، كأنه فدن يسبق الريح حتى دفعه إلى خيمة وبفنائها شيخ كبير قال : فسلمت فلم يرد على ، فقال : من أين وإلى أين ، قال فاستحمقته إذ بخل برد السلام وأسرع إلى السؤال ، فقت من ههنا وأشرت إلى خلفي ، وإلى ههنا وأشرت إلى أمامي ، فقال أما من ههنا فنعم وأما إلى ههنا فو الله ما أراك تبهج بذلك ، إلا أن يسهل عليك مداراة من ترد عليه (ويقصد أن امامه منازل للجن)، قلت وكيف ذلك أيها الشيخ ،قال لأن الشكل غير شكلك ،والزي غير زيك ، فضرب قلبي أنه من الجن ، وقلت أتروي من أشعار العرب شيئاً ، قال نعم وأقول ، قلت فأنشدني كالمستهزئ به ،
فأنشدني قول امرئ القيس :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فلما فرغ قلت لو أن امرئ القيس ينشر ، لردعكعن هذا الكلام ، فقال ماذا تقول ؟ قلت هذا لامرئ القيس ، قال : لست أول من كفر نعمة أسداها ، قلت : ألا تستحي أيها الشيخ ألمثل امرئ القيس يقال هذا ؟ قال ، أنا والله ! منحته ما أعجبك منه ، قلت : فما اسمك ؟ قال لافظ بن لاحظ ، فقلت : اسمان منكران ، قال : أجل ، فعرفت أنه من الجن .
هاجس الشاعر الجاهلي واحد شعراء المعلقات:
النابغة الذبياني
قال رجل من أهل الشام في قصة تقدم بعضها في ترجمة امرئ القيس مع جني اجتمع به : فسأل مَنْ أشعر العرب ؟ فأنشأ يقول :
ذهب ابن حجر بالقريض وقوله
ـــــــــــــــــــــــــــ ولقد أجاد فما يعاب زياد
لله هاذر إذ يجود بقوله
ـــــــــــــــــــــــــــــ إن ابن ماهر بعدها لجواد
فقال له الشامي : مَنْ هاذر هذا ؟ قال : صاحب(هاجس) النابغة الذبياني وهو أشعر الجن ، وأضنهم بشعره .
الآن احبتي وبعد هذا التمهيد المطول ساستعرض قصائد شاعرين من شعراء الشبكة والذين لفتا نظري بتكرارهما لأسماء (الجن والشياطين ) وهم:
1-الشاعر /عادل الشمري
وقصيدته المسماة ((قصيدة الهدهد)) وهي :
+1000+1000+1000+1000+1000+1000=7000 ؟
جـو شياطـيـن الـشـــعـر لـي ســجــدي !!
1000 و 1000 و 1000 شـيــطانن مــريـــد !!!
و 1000 كاهــن و 1000 عـرافـن لـدي !!
و 1000 بنـدق و 1000 قنــاصــن يــصـــيـــد !!!
" سبعـــة الآلاف " خـلوا " هـــدهــدي " !!
يحضـــر بلمـح الـبـصـــر عــرشــــن بـعــيـــد !!!
عـرش خــلي !!! زارني فـي مــرقــدي !!
يبتســــم لي !!! يحمــله ســـبـــعة عبـيــــد !!!
والقـلم صــــورة عـصــا موسى بيـدي !!
" اصبـعن سـادس " !!! ضرب بـحـــر القــصــيـد !!!
وانفـلق لي اثنا عشـــر عين ابـجــدي !!
وابــجــدية هـــوزي تــطــلب مــــزيــــــــد !!!
كل عـيــنـن قالــت ابشـر ســيــــدي !!
وكل عـيـنـن قالـت اطلـب !! وش تــريـــــد !!!
قـلت انـا لـي " نجـمـــتن " فوق الجدي !!
انـظـــموا لي بجـيـــــدها العقــد الفــريـد !!!
قالـــوا ابشـــــر !!! مهــرها جاك يعدي !!
مايفلك يا الحديــــد !! الا الــحـــــديـــــد !!!
قمــت احـس الــروح تـســـــري بجســــــدي !!
" سبـــعة الآلاف " !!! صــاروا بالـوريـــــــد !!!
وانجــلى الـلــيــــل الـكـئيب الـســـرمدي !!
واتــقد بي مــهـــــرهـا يـوقــد وقــيـــد !!!
لـلــكـــواكب !!! قـمت اوجــه مرصــدي !!
بـالدجـــى بان و ســــطـع " نجـمــن " وحيـد !!!
نـجــمــــتــك !!! تسبـح تبخـتر ترتــدي !!
آيتــينن !! تــاج حــور و تــاج غيــد !!!
ماالـــوم الشــمـس يــــومــه تـعـتــدي !!
كـل يـــومن !!! ينتقـــم فجــــرن جـــــديـد !!!
" نجــمـــتي " !!! كل الــكـواكب تـهـتـدي !!
بــك !!! و انـــا بي شـــاعرن يعــزف نشــــيد !!!
وش يــقـــول الـلي يـتــــوه بـجــرهـــدي !!
عقــبـــكم يا " نجـــمـــتي " حــي و فـقيـد !!!
ذاك انـــا !!! من قـبـــضة الحــظ الـردي !!
في مــدارك لا شـــــقـي ولا ســعــــــــيد !!!
ذاك انـــا !!! و جـــــلاد حــبـــك اجــوي !!
ذوب الــعــــيــنين و النــــــار و جلــيـــــد !!!
حيــن غــبــتي !!! غـــاب حـــظـي و سـعدي !!
صــرخــتي دويتــهـا !!! والــلـــه شـــهـــيـد !!!
" كـــل ما طــقيـــت ارضـــــــن بـوتــدي !!
مـن رداة الـحــــظ !!! كـل الارض حـــيــــــــد " !!!
نــجـــمتـي !!! وش لـــون اغـــامر و ابــتــدي !!
نــجــمـتـي !!! وش لـــون اقـــاوم و اســتـــعيد !!!
ذكــــريـــاتي !!! ذكـــــرياتك !!! مقصـــدي !!
\nمـا ابيـــح بســـــرنا " لعمـــرن و زيـــد " !!!
باختصـــــار ارجــــــوك حـــالا عــودي !!
وان رفضـــتي !!! حبــــك بقــلــبـي اكـــــيــد !!!
حبــــك ابـــقــى !!! وان تـوفــيت ولـدي !!
يارثــــه !!! و يـــــورثه لاقــصــــى حفــيــــد !!!
انتــي امســـــي !! انتـي اليوم !! و غدي !!
بانتظـــارك !!!!! لا منــاص و لا محـــيــــد !!!!!
احد شواهد القصيدة على الموضوع:
((قـلت انـا لـي " نجـمـــتن " فوق الجدي !!
n
انـظـــموا لي بجـيـــــدها العقــد الفــريـد !!!
قالـــوا ابشـــــر !!! مهــرها جاك يعدي !!
مايفلك يا الحديــــد !!! الا الــحـــــديـــــد !!!
((((قمــت احـس الــروح تـســـــري بجســــــدي !!
" سبـــعة الآلاف " !!! صــاروا بالـوريـــــــد !!! ))))
وانجــلى الـلــيــــل الـكـئيب الـســـرمدي !!
واتــقد بي مــهـــــرهـا يـوقــد وقــيـــد !!! ))
وهذه القصيدة لايختلف عليها (الفين) من حيث الجودة والخيال الذي غلف معظم بيات القصيدة وانا معجب بها كاعجابكم وليس المجال هنا للأعجاب بل للسؤال عن دور الشياطين في القصيدة وقد كنت واضحا عند قرائتي لها وقلت للشاعر عادل هذه القصيدة لم تقلها أنت بل قالوها هؤلاء الشياطين وهذا من حقي أن اتوقعه بناء على ماسبق من القصص حول( هواجيس الشعراء ) وهذا نص ماقلت ((صراحة اجادة تامه في السباحة بجميع بحور الشعر وقدرة غير طبيعية في ترجمة القصة
بكلمات مقفاة بوزن واحد صراحة لم يكتب القصيدة إلا شياطين شعرك وإلا كيف استطعت
التأليف بين هذه المتناقضات وجعلت من القصة قصيدة يعجز الشعراء أ يبنوا قصيدة تجاري
أفكارها وليس قافيتها .))
أن ماجعلني (المح ولا اجزم) في تحليلي عن من قال القصيدة هو أن هذه القصيدة غارقة حتى إصبعها السادس ببحور الخيال والذي قل ما نقرأه في قصائد الشعراء إضافة إلى إعجابي بالقصيدة اللامحدود فلذلك قلت ماوضعته سابقا بين الأقواس علما بان الشاعر لم يتطرق في تعقيبه على قراءتي وتلميحي عن قائل القصيدة إلا بالثناء المعتاد الذي نقرأه من كل شاعر والذي لايكلف الشاعر إلا كلمتين شكر ومع السلامة وهو وغيره يشكرون على ذلك لاكن من وجهة نظري كان من الممكن وقوف الشاعر( أي اعر ) عند بعض التساؤلات أو الاعتقادات التي ربما يطرحها المتذوق للقصيدة والإجابة عنها فالمتذوق من وجهة نظري له الحق في ذلك .
أما القصيدة الثانية والتي تطرقت مباشرة إلى الجن عند نظم الشاعر لقصيدته فهي قصيدة الشاعر الثائر (العذب) والتي بعنوان ((هي ثورة النار من بارود شياني))وهي كالتالي:
هـي نـجـمـةٍ فـي سـمـا حـبي وتـحـناني *** تـرمـي عـليّ الهواجس واهـتـني فيها
هـي دمـعـة الـغـيـظ في عـيني تـحـداني *** تـجـري عـلى خاطـري وتْـحد مغليها
هـي شـوكة الـثار فـي وجـدان وجـداني *** تـخـرم وريـه وانـا فـي حـلقه ارميها
هـي ثـورة الـنار مـن بـارود شـريــانـي *** تـجـدع ردي الـعلـوم بـوسـط واديــها
هـي فــزة الـذيـب فـي لـيـلٍ تــهــادانــي *** يـقـطـع مـعـالـيـق حـظـه مـن تردِّيها
هـي طـيـرة الـحـر فـي جـوٍ مـهـو داني *** بـعـد الـمـكـافـخ يـهـد بـكـف مـنـهيها
هـي نـظـرة الـلـيـث فـي خـب تـلـقَّـانـي *** تـنـشـد عـن اللي عـن المقيال مشقيها
مـا نـامـت الـعـيـن نــومٍ هــادي هــانـي *** مـن حـرقـة فـي مـحـاجـرهـا تـقزيها
خَـطْـرٍ عـلـيـها تـغـيـب بـروح شـيطاني *** تـرقص عـلىنغمة العفريت واحييها
تـنـشـد عـن الـشعـر في أعمـاق بـركاني *** لا ثـار جـمر القصيد وصار يكويـها
تـسـعـيـن جـنـي تـعـلـق بــي ويـنـخـانـي *** نـخـوة عـفـاريـت بـقـعـا يـوم تذريها
واحــد يــجــر بـعـراقــيـبـي ويـشـنــانـي *** يـبـغـى الـفـزع مـن ظنا كفيه يهديها
وواحـد مـن الـظـيـم كـسـر كـل بـيـبـانـي *** يـبـرا لـشـمـطـا عـذابـه وسـط كفيها
والـلـي ورا الـغـيـم يـمـطـر نـار قطراني *** يـاناس وش جا جنوني ويش مطنيها
جـنـي طـنـايـا وانــا مــنـهـا بـي جـنــانـي *** تـهدر هديـر الـعطايا( ويه يا ويها )
جـنـي تـخـافـق مـثـل شـهبٍ لـه سـنـانــي *** بـيـنـه وبـيـن الـمـنـايـا كـف راعيها
طـنـيـانـةٍ سـمـهـا فـي حـوض سـكـرانـي *** خاضت بحور العجايب في مواطيها
تـنـهت زعـل غـيــظـها غـيـظٍ تـرامـانـي *** دمّـي غلا .. والـغلا خـب بحراويها
يـوم انـتـخـت لـي جـنـونـي جبت ما باني *** سـيـل تـلاطـم تـحاطـم فـي مـدامـيها
بـيـنـت فـــيـه الـزعـل لاثـار واعــلانــي *** وشـلـون يـجدع عـصي القوم فـاديها
عـشـتـي جـنـونـي ومـات الـلي تـحـدانـي *** يــا قـطـرة الـدم غـنّـيـنـي وغـنـيهـا
لـو مـا جـدعـتـي عـصـي الـقـوم بـالداني *** يـحـرم عـلـي الـقصـيد ونـظـم قافيها
هـدّي تـرانـي عـظـيـم واعـتـلـى شـانـــي *** ولــكـل بـــارز عـدو ذاق حـامـيـهـا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة الدندان والجن
يذكر الدندان وهو المشهود له بصدق الروايه .
انه كان في ذات يوم عند جبل ( جنيّح ) في منظقه يقال لها
"" السرة "" وكان متجها شمالا فقابله على حد روايته
( 17 ) جنياً متجهون جنوبا وقالوا له (17) بيتا
كل واحد منهم ينشد له بيتا حتى تكونت قصيدة كاملة
ولكن ياللاسف لم يحفظ منها الدندان سوى هذين البيتين..
هجننا من قطعهن الهوج عوج=من مطاواها تخاتيخ الريـاد
كن مذارعها ملحات النفـود=يوم تاطا في رقاريق الحمـاد
كما يذكر ايضا ان الجن خرجت عليه ونهته عن قول الشعر-
فلعل شياطين الشعر غارت من جزالته وجودته
ومن قصائده المشهوره هذا البيت
ان دندنوا قمت انا العب لعب دنداني=وان غطرفوا بالقوارع قمت اقذيهـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة الدندان الدوسري والجن
يذكر الدندان وهو المشهود له بصدق الروايه .
انه كان في ذات يوم عند جبل ( جنيّح ) في منظقه يقال لها
"" السرة "" وكان متجها شمالا فقابله على حد روايته
( 17 ) جنياً متجهون جنوبا وقالوا له (17) بيتا
كل واحد منهم ينشد له بيتا حتى تكونت قصيدة كاملة
ولكن ياللاسف لم يحفظ منها الدندان سوى هذين البيتين..
هجننا من قطعهن الهوج عوج=من مطاواها تخاتيخ الريـاد
كن مذارعها ملحات الفنـود=يوم تاطا في رقاريق الحمـاد
كما يذكر ايضا ان الجن خرجت عليه ونهته عن قول الشعر-
فلعل شياطين الشعر غارت من جزالته وجودته
ومن قصائده المشهوره هذا البيت
ان دندنوا قمت انا العب لعب دنداني=وان غطرفوا بالقوارع قمت اقذيهـا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر في كتاب السامري والهجيني للحمدان
بأن رجل كان في سفر فداهمه الليل فأوى الى غار يقضي فية ليلتة وهذا الغار في وادي المشقر بالمجمعةوعندما استغرق في نومة , أيقضة صوت أناس يغنون بالقرب منة , فمكث في مكانة واصبح يستمع لهم.
وكانوا يغنون هذه السامرية
يــا قــارع الـدمـام ســم واقـرعـه = واعطيـك عذقيـن ليـالـي الـصـرام
سقوى سقى الله وادي المجمعة = مـن رايـح يـوضـى بجـنـح الـظـلام
الــزرع مــا يسـقـم لـمـن ضـيـعـه = والطـرش مـا يسنـي بلـيـا طـعـام
يـاذا الحـمـام الـلـي لـكـن لعلـعـة =فــوق الجـرايـد والـخـلايـق نـيــام
بـالله علـيـك .. الـصـوت لا ترفـعـه = تقعـد غـريـر سـابـح فــي المـنـام
تــوه صغـيـر .. الـديــد مايـرضـعـه = مستنكـر عـقـب الـرضـاع الفـطـام
الى سرى فاسـري علـى مربعـه = ثـم ارجعـي مــن بعـدهـا للمـنـام
المـوت جانـي مــا قـويـت امنـعـه = مــوز بـحـالـي وا هـنــي الـفــدام
خلخال سيدي وان مشـى يقرعـه = قـرع الجـرس للـي تقـود الجـهـام
الصاحب اللـي عشرتـه مسمعـه = علـيـه مـنـي كـــل يـــوم ســـلام
والصاحـب اللـي كـز لـي مـردعـه = علـيـه مـنـي كـــل يـــوم ســـلام
شوفـي بعينـي مخـطـره يـذرعـه = يسـري تويلـي الليـل يـم الـهـدام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
>>> منقووووووووول<<<
وأعذرونا على هالبحث المتواضع ...