نايف العتيبي
11-26-2007, 10:09 PM
الأحواش المنزلية ترفع فرصة تعرض البشر لعدوى انفلونزا الطيور .
د. باهمام يحذر من خطورة ملامسة او الاقتراب من الطيور النافقة المنزلية والمهاجرة
متابعة - عبدالرحمن بن محمد المنصور:
حذر أستاذ واستشاري امراض الصدر والباطنية والعناية المركزة الدكتور احمد سالم باهمام من خطورة ملامسة او الاقتراب من الطيور النافقة المنزلية منها والمهاجرة وبالذات الاطفال وشدد على ضرورة الحذر الشديد والانتباه للاطفال وعلى الوالدين تحذير أبنائهم من الاقتراب من الطيور الميتة أياً كانت.
وأضاف عند الحديث عن انفلونزا الطيور لابد من الحديث عن الطيور التي تعتبر المصدر الرئيس للمرض والمحزن الذي يصل منه الفيروس للإنسان.. وللحصول على معلومات موثوقة فقد رصدنا المعلومات التالية من موقع منظمة الصحة العالمية وللاستزادة يمكن للقارئ زيارة الموقع الالكتروني للمنظمة العالمية.
يعتبر مرض انفلونزا الطيور مرضاً معدياً يحدث لدى الطيور بسبب سلالات الانفلونزا من النمط (a) وهذا المرض يحدث في جميع أرجاء العالم. وفي حين يعتقد ان لجميع الطيور حساسية حيال العدوى الناجمة عن فيروسات انفلونزا الطيور، فإن الكثير من أنواع الطيور البرية يحمل تلك الفيروسات دون إظهار أية علامات مرضية.
وتظهر على أنواع الطيور الأخرى، بما في ذلك الدواجن، علامات المرض عند اصابتها بفيروسات انفلونزا الطيور.. وتتسبب تلك الفيروسات، لدى الدواجن، في إحداث شكلين من المرض مختلفين اختلافاً واضحاً، احدهما شائع وخفيف والآخر نادر وفتاك بدرجة عالية، ويمكن أن تقتصر العلامات، في الشكل الخفيف، على انتعاش الريش أو انخفاض معدل وضع البيع او تدهور خفيف في الجهاز التنفسي.
اما الشكل الثاني الشديد الأعراض والأقل شيوعاً بكثير، فمن الصعب إغفاله.. ويتسم هذا الشكل من المرض، الذي اكتشف لأول مرة في ايطاليا في عام1878، بظهور أعراض وخيمة بشكل مفاجئ وسرعة العدوى ومعدل نفوق قد يقارب نسبة 100% في غضون 48ساعة.. ولا يقتصر الفيروس، في هذ الشكل، على إصابة الجهاز التنفسي، كما يحدث في الشكل الخفيف، بل يغزو أيضاً عدة أعضاء وأنسجة. واكتسب هذا الشكل اسم "إيبولا الدجاج" نظراً للنزيف الداخلي الكبير الذي ينجم عنه.
ومن المعروف ان جميع الأنماط الفرعية لفيروسات الانفلونزا تصيب الطيور المائية البرية، مما يوفر مستودعاً كبيراً لتلك الفيروسات المنتشرة بشكل متواصل بين مجموعات الطيور.. ويمكن الفحص الروتيني، في جميع الحالات تقريباً، من الكشف عن بعض من فيروسات الانفلونزا لدى الطيور البرية، ذلك ان الغالبية الكبرى من تلك الفيروسات لا تسبب أي اضرار تذكر.
وقد بات من المرجح حالياً ان بعض الانواع من الطيور المائية المهاجرة تحمل الفيروس Honi في شكله الشديد الامراض وتنقله الى مناطق جغرافية جديدة تقع على طول مسارات هجرتها وتسبب ذلك في نقل المرض الى الطيور الداجنة.
ويمكن لفيروسات انفلونزا الطيور، فضلاً عن كونها شديدة الاعداء بين الدواجن، الانتقال بسرعة بين المزارع عن طريق حركة الطيور الحية والاشخاص (خصوصاً عندما تكون الاحذية والألبسة الأخرى ملوثة بها) والعربات والمعدات والأغذية والأقفاص الملوثة.. ويمكن ان تظل الفيروسات الشديدة الامراض موجودة في البيئة لفترات طويلة، وبخاصة عندما تكون درجات الحرارة منخفضة.
إعدام الطيور
وتتمثل أهم تدابير المكافحة، فيما يخص الشكل الشديد الامراض، في التعجيل بإعدام جميع الطيور الموبوءة أو المعرضة والتخلص من جثتها بطرق سليمة وفرض الحجر الصحي وتطهير المزارع بشكل دقيق وتطبيق تدابير صارمة لضمان الصحة أو "السلامة البيولوجية".. ومن التدابير الهامة الأخرى فرض قيود على حركة الدواجن الحية، داخل البلدان وفيما بينها على حد سواء.. ومن الأسهل، لوجيستياً، تطبيق تدابير المكافحة الموصى بها على مزارع تجارية كبيرة تربى في داخلها اعداد كبيرة من الطيور، في ظل ظروف صحية صارمة في كثير من الأحيان.. غير أن مكافحة المرض تصعب كثيراً عندما تكون غالبية الدواجن في احواش الدجاج المشتتة في الارياف وارباض المدن.
وعندما تفشل عمليات إعدام الدواجن، التي تعد أول تدبير دفاعي، أو يتعذر القيام بها يمكن اللجوء الى تطعيم الدواجن في المناطق المعرضة لمخاطر عالية كتدبير طارئ اضافية، شريطة استخدام لقاحات مضمونة الجودة واتباع توصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان بشكل صارم.. وقد يسهم استخدام لقاحات متدنية الجودة او لقاحات لا تتناسب كثيراً مع السلالة الفيروسية المنتشرة في تعجيل طفرة الفيروس.. وقد تشكل اللقاحات الحيوانية المتدني الجودة خطراً على صحة البشر ايضاً، نظراً لاحتمال تمكينها الطيور الموبوءة من إفراز الفيروس قبل أن تظهر علامات المرض عليها.
تعرض البشر
وتتسم العدوى التي تحدث بين اسراب الدواجن في احواش الدجاج المنزلية، فضلاً عن صعوبة السيطرة عليها، بارتفاع مخاطر تعرض البشر للفيروس واصابتهم بالعدوى.. وغالباً ما تترك تلك الدواجن طليقة لترعى بحرية، فتختلط بالطيور المهاجرة او تتقاسم نقاط المياه معها.. وتتيح تلك الظروف الكثير من فرض تعرض البشر للفيروس، وبخاصة عندما تدخل الدواجن البيوت او تترك داخلها اثناء تدهور الطقس او عندما تجوب اماكن لعب الاطفال او اماكن نومهم.. والفقر يريد من حدة المشكلة.. فكثيراً ما تنزع الأسر الى استهلاك الداجن عندما تنفق او يصيبها المرض، ذلك انه لا يمكن لتلك الأسر تضييع المصدر الأول لطعامها ودخلها.
وتنطوي تلك الممارسة على مخاطر عالية تكمن في التعرض للفيروس أثناء ذبح الدواجن ونزع ريشها وتقطيعها وتحضير لحمها للطبخ، ولكن من الصعب تغييرها.. وعلاوة على ذلك، فإن الأسر التي تربى الدواجن في أحواش الدجاج المنزلية قد تنزع نظراً لشيوع حالات النفوق او المرض بين الدواجن وبخاصة لدى تدهور الاحوال الجوية، الى عدم تفسير تلك الحالات على انها ناجمة عن انفلونزا الطيور والى عدم ابلاغ السلطات بها.. وقد يساعد هذا السلوك على إدراك الأسباب الكامنة وراء عدم الكشف، طول شهور عدة، عن العدوى التي حدثت في بعض المناطق الريفية. ويدفع استمرار السلطات في التغاضي عن تعويض المزارعين في بعض الدول عن الخسائر المتكبدة جراء إعدام دواجنهم بأولئك المزارعين إلى عدم الابلاغ تلقائياً بحدوث العدوى وقد يدفع مربي الدواجن إلى إخفاء طيورهم أثناء عمليات الإعدام.
الدور الذي تؤديه الطيور المهاجرة
تبين لأول مرة خلال عام 2005م، وجود مصدر كبير آخر من مصادر انتشار الفيروس بين الطيور على الصعيد العالمي، غير ان الغموض لا يزال يحيط به.. وقد ازداد اقتناع العلماء بأن بعض الطيور المائية المهاجرة تحمل الآن، على مسافات طويلة، الفيروس Honi في شكله الشديد الامراض وتنقله الى اسراب الدواجن الموجودة في مناطق تقع على طول مسارات هجرتها.. وإذا تأكد، علمياً، هذا الدور الجديد الذي تؤديه الطيور المهاجرة، فإن ذلك سيشكل تحولاً في العلاقة المستقرة القائمة حتى الآن بين الفيروس Honi ومستودعه الطبيعي المتمثل في الطيور البرية.
وبدأت البينات الداعمة لهذا الدور الجديد تظهر في منتصف عام 2005وتعززت منذ ذلك التاريخ، فقد شهدت محمية بحيرة كينغاي الطبيعية الواقعة في وسط الصين، في أواخر نيسان/ابريل 2005م، نفوق أكثر من 6000طير من الطيور المهاجرة جراء إصابتها بالفيروس Honi الشديد الامراض، مما يشكل ظاهرة غير مألوفة وربما غير مسبوقة.. ولم تعترض الطيور البرية، قبل تلك الحادثة، لحالات نفوق جراء فيروسات انفلونزا الطيور إلا في حالات نادرة تعلقت ببعض الطيور التي عادة ما وجدت نافقة قرب سرب من الدواجن المصابة بفاشية.. وخلصت الدراسات العلمية التي قارنت بين الفيروسات المسببة لعدة فاشيات بين الطيور الى ان الفيروسات المعزولة من آخر البلدان التي اصابها الوباء، والتي تقع جميعاً على طول مسارات هجرة الطيور، مطابقة تقريباً للفيروسات المعزولة من الطيور المهاجرة التي نفقت في بحيرة كينغاي، شأنها شأن الفيروسين اللذين تم عزلهما من الحالتين البشريتين الأوليين اللتين حدثتا في تركيا وأديتا إلى الوفاة.
وتشير جميع البيانات المتوافرة حتى الآن إلى أن التعامل عن كثب مع طيور نافقة أو مريضة هو المصدر الرئيسي لإصابة البشر بالعدوى الناجمة عن الفيروسhoni ومن بينها الممارسات التي تنطوي على مخاطر خاصة ذبح الطيور الموبوءة ونزع ريشها وتقطيعها وتحضيرها للاستهلاك. ويعتقد ان اكساب العدوى تم في بعض الحالات، عن طريق التعرض لافرازات الدجاج في اماكن تجوبها الدواجن الطليقة، واعتاد الاطفال اللعب فيها.. من بين مصادر العدوى المحتملة الاخرى السباحة في مساحات المياه التي تطرح فيها طيور موبوءة او التي يحتمل احتواؤها افرازات طيور بط موبوءة او غيرها من الطيور.. ولم تتمكن التحريات، في بعض الحالات،
تااااااابع
تااابع
الكشف عن مصدر منطقي للتعرض، مما يوحي بوجود عامل بيئي مجهول حتى الآن يكون قد ا سهم في حدوث عدد صغير من الحالات.. ومن بين التفاسير المقترحة الدور المحتمل الذي تؤدي الطيور التي تحوم حول البيوت، مثل طيور الحمام، أو استخدام افرازات الطيور غير المعالج كسماد زراعي.
وتظل انفلونزا الطيور، في الوقت الراهن، مرضاً يصيب الطيور بالدرجة الأولى، ولا تزال الحواجز القائمة بين الانواع تؤدي دوراً اساسياً، فالفيروس لا يزال عاجزاً عن الانتقال بسهولة من الطيور إلى البشر.. وعلى الرغم من إصابة عشرات الملايين من الدواجن بالعدوى في مناطق جغرافية واسعة منذ منتصف عام 2003م، فإن التحاليل المختبرية لم تؤكد حدوث سوى اقل من 200حالة بشرية.
احتياطات الانسان
@ تجنب الاحتكاك بالطيور البرية والمهاجرة.
@ على اصحاب الطيور المنزلية الواقعين في المناطق التي ظهرت فيها انفلونزا الطيور التواصل مع الجهات المختصة للحصول على النصائح بما يجب عمله.
@ التبليغ عند رؤية أي طيور نافقة.
@ طبخ الدجاج والبيض بصورة جيدة حتى الاستواء الكامل وتجنب اكل البيض غير المطبوخ جيداً (مثل ما يعرف بيض العيون).
@ عدم نقل الطيور بين مناطق المملكة المختلفة.
@ منع بيع الدواجن الحية وعدم الشراء من محلات ذبح الدواجن الحية.
انتقاله من شخص لآخر
- لم تسجل حتى الآن وقائع تثبت حدوث ذلك ولكن ذلك امر وارد في المستقبل وهذا هو اساس مخاوف الجهات الطبية المختصة وهو ظهور فيروس جديد يجمع بين ضراوة وشدة مرض فيروس الطيور HONI وخاصية سرعة الانتقال والعدوى من إنسان لآخر.
الوقاية سبل الوقاية
- الوقاية من هذا المرض تتطلب جهود الدولة والمنظمات الصحية والحيوانية المهتمة بالموضوع ومحاولة القضاء على الطيور الداجنة المصابة بالمرض في أسرع وقت للحيلولة دون وصول المرض للإنسان. كما يجب التبليغ وبصورة سريعة عن أي حالات جديدة في أي بلد وتوفر التحاليل المخبرية اللازمة لسرعة التشخيص والحد من انتقال الطير من بلد لآخر وعدم استيراد الطيور من البلدان التي يوجد فيها المرض وزيادة الأبحاث وتطويرها للتوصل إلى لقاح واق.
الاحتكاك بالطيور
تجنب الاحتكاك بالطيور المصابة
- التعرض للطيور المصابة قد يؤدي للعدوى ولكن لحسن الحظ فإن انتقال العدوى من الطير للإنسان نادر الحدوث. وعلى الأفراد في كل بلد اتباع التوصيات التي تصدر من الجهات الصحية في ذلك البلد. ويمكن للمواطن والمقيم في المملكة زيارة المواقع الإلكترونية لوزارتي الصحة والزراعة والثروة الحيوانية.
الأعراض
- تختلف الأغراض حسب نوع الطائر وعمره وإصابته بأمراض اخرى وفي العموم قد تتعرض الدواجن للموت السريع اما البط فقد يحمل الفيروس ولا تظهر عليه اعراض كثيرة وبالنسبة للطيور المهاجرة في العادة تكون حاملة للفيروس ولا يصاحب ذلك اعراض.
حمى وسعال
اعراض الإصابة لدى الإنسان
- تفاوتت الأعراض المسجلة لدى الإنسان من اعراض الانفلونزا التقليدية المعروفة (مثل الحمى، السعال، التهاب، الحلق، وألم العضلات) الى التهاب العينين والإصابة بذات الرئة وفشل التنفس الحاد وبعض المضاعفات الخطيرة.
مضادات الانفلونزا
فعاليات المضادات
- اظهرت الدراسات المنشورة حتى الآن ان مضادات الانفلونزا المصرح باستخدامها للانفلونزا التقليدية عقاري تاميفلو وريلينزا يمكن ان تكون فعالة لمنع الإصابة بأنفلونزا الطيور لدى الإنسان. اما بالنسبة للقاح الخاص بالانفلونزا الموسمية التي تصيب الناس في فصل الشتاء فإنه غير فعال ضد انفلونزا الطيور ولم يتم حتى الآن تطوير لقاح فعال ضد انفلونزا الطيور. والمشكلة الأساسية انه لا يمكن معرفة نوع الفيروس الذي سيظهر في المستقبل ويمكنه ان ينتقل من انسان لآخر لأن الفيروس الحالي قد يندمج مع فيروس آخر ويظهر فيروس جديد غير معروف.
خطر اكل الدجاج والطيور ومنتجاتها
- لا يمكن اكل الطيور والدجاج والبيض، ولكن لابد من طبخها جيداً، فالطعام المطبوخ الى درجة حرارة 70درجة مئوية يقتل الفيروس لذلك يجب التأكد من ان كل اجزاء الطير او البيض مطبوخة جيداً ولا يوجد باللحم اجزاء حمراء لم تستو بعد ولا ان تخالط عصارة اللحم غير المطبوخ اللحم المطبوخ وما سبق ينطبق حتى على المناطق التي يوجد فيها انفلونزا الطيور. ولم يثبت حتى الآن ان الفيروس انتقل للإنسان عن طريق الأكل.
جريدة الرياض
د. باهمام يحذر من خطورة ملامسة او الاقتراب من الطيور النافقة المنزلية والمهاجرة
متابعة - عبدالرحمن بن محمد المنصور:
حذر أستاذ واستشاري امراض الصدر والباطنية والعناية المركزة الدكتور احمد سالم باهمام من خطورة ملامسة او الاقتراب من الطيور النافقة المنزلية منها والمهاجرة وبالذات الاطفال وشدد على ضرورة الحذر الشديد والانتباه للاطفال وعلى الوالدين تحذير أبنائهم من الاقتراب من الطيور الميتة أياً كانت.
وأضاف عند الحديث عن انفلونزا الطيور لابد من الحديث عن الطيور التي تعتبر المصدر الرئيس للمرض والمحزن الذي يصل منه الفيروس للإنسان.. وللحصول على معلومات موثوقة فقد رصدنا المعلومات التالية من موقع منظمة الصحة العالمية وللاستزادة يمكن للقارئ زيارة الموقع الالكتروني للمنظمة العالمية.
يعتبر مرض انفلونزا الطيور مرضاً معدياً يحدث لدى الطيور بسبب سلالات الانفلونزا من النمط (a) وهذا المرض يحدث في جميع أرجاء العالم. وفي حين يعتقد ان لجميع الطيور حساسية حيال العدوى الناجمة عن فيروسات انفلونزا الطيور، فإن الكثير من أنواع الطيور البرية يحمل تلك الفيروسات دون إظهار أية علامات مرضية.
وتظهر على أنواع الطيور الأخرى، بما في ذلك الدواجن، علامات المرض عند اصابتها بفيروسات انفلونزا الطيور.. وتتسبب تلك الفيروسات، لدى الدواجن، في إحداث شكلين من المرض مختلفين اختلافاً واضحاً، احدهما شائع وخفيف والآخر نادر وفتاك بدرجة عالية، ويمكن أن تقتصر العلامات، في الشكل الخفيف، على انتعاش الريش أو انخفاض معدل وضع البيع او تدهور خفيف في الجهاز التنفسي.
اما الشكل الثاني الشديد الأعراض والأقل شيوعاً بكثير، فمن الصعب إغفاله.. ويتسم هذا الشكل من المرض، الذي اكتشف لأول مرة في ايطاليا في عام1878، بظهور أعراض وخيمة بشكل مفاجئ وسرعة العدوى ومعدل نفوق قد يقارب نسبة 100% في غضون 48ساعة.. ولا يقتصر الفيروس، في هذ الشكل، على إصابة الجهاز التنفسي، كما يحدث في الشكل الخفيف، بل يغزو أيضاً عدة أعضاء وأنسجة. واكتسب هذا الشكل اسم "إيبولا الدجاج" نظراً للنزيف الداخلي الكبير الذي ينجم عنه.
ومن المعروف ان جميع الأنماط الفرعية لفيروسات الانفلونزا تصيب الطيور المائية البرية، مما يوفر مستودعاً كبيراً لتلك الفيروسات المنتشرة بشكل متواصل بين مجموعات الطيور.. ويمكن الفحص الروتيني، في جميع الحالات تقريباً، من الكشف عن بعض من فيروسات الانفلونزا لدى الطيور البرية، ذلك ان الغالبية الكبرى من تلك الفيروسات لا تسبب أي اضرار تذكر.
وقد بات من المرجح حالياً ان بعض الانواع من الطيور المائية المهاجرة تحمل الفيروس Honi في شكله الشديد الامراض وتنقله الى مناطق جغرافية جديدة تقع على طول مسارات هجرتها وتسبب ذلك في نقل المرض الى الطيور الداجنة.
ويمكن لفيروسات انفلونزا الطيور، فضلاً عن كونها شديدة الاعداء بين الدواجن، الانتقال بسرعة بين المزارع عن طريق حركة الطيور الحية والاشخاص (خصوصاً عندما تكون الاحذية والألبسة الأخرى ملوثة بها) والعربات والمعدات والأغذية والأقفاص الملوثة.. ويمكن ان تظل الفيروسات الشديدة الامراض موجودة في البيئة لفترات طويلة، وبخاصة عندما تكون درجات الحرارة منخفضة.
إعدام الطيور
وتتمثل أهم تدابير المكافحة، فيما يخص الشكل الشديد الامراض، في التعجيل بإعدام جميع الطيور الموبوءة أو المعرضة والتخلص من جثتها بطرق سليمة وفرض الحجر الصحي وتطهير المزارع بشكل دقيق وتطبيق تدابير صارمة لضمان الصحة أو "السلامة البيولوجية".. ومن التدابير الهامة الأخرى فرض قيود على حركة الدواجن الحية، داخل البلدان وفيما بينها على حد سواء.. ومن الأسهل، لوجيستياً، تطبيق تدابير المكافحة الموصى بها على مزارع تجارية كبيرة تربى في داخلها اعداد كبيرة من الطيور، في ظل ظروف صحية صارمة في كثير من الأحيان.. غير أن مكافحة المرض تصعب كثيراً عندما تكون غالبية الدواجن في احواش الدجاج المشتتة في الارياف وارباض المدن.
وعندما تفشل عمليات إعدام الدواجن، التي تعد أول تدبير دفاعي، أو يتعذر القيام بها يمكن اللجوء الى تطعيم الدواجن في المناطق المعرضة لمخاطر عالية كتدبير طارئ اضافية، شريطة استخدام لقاحات مضمونة الجودة واتباع توصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان بشكل صارم.. وقد يسهم استخدام لقاحات متدنية الجودة او لقاحات لا تتناسب كثيراً مع السلالة الفيروسية المنتشرة في تعجيل طفرة الفيروس.. وقد تشكل اللقاحات الحيوانية المتدني الجودة خطراً على صحة البشر ايضاً، نظراً لاحتمال تمكينها الطيور الموبوءة من إفراز الفيروس قبل أن تظهر علامات المرض عليها.
تعرض البشر
وتتسم العدوى التي تحدث بين اسراب الدواجن في احواش الدجاج المنزلية، فضلاً عن صعوبة السيطرة عليها، بارتفاع مخاطر تعرض البشر للفيروس واصابتهم بالعدوى.. وغالباً ما تترك تلك الدواجن طليقة لترعى بحرية، فتختلط بالطيور المهاجرة او تتقاسم نقاط المياه معها.. وتتيح تلك الظروف الكثير من فرض تعرض البشر للفيروس، وبخاصة عندما تدخل الدواجن البيوت او تترك داخلها اثناء تدهور الطقس او عندما تجوب اماكن لعب الاطفال او اماكن نومهم.. والفقر يريد من حدة المشكلة.. فكثيراً ما تنزع الأسر الى استهلاك الداجن عندما تنفق او يصيبها المرض، ذلك انه لا يمكن لتلك الأسر تضييع المصدر الأول لطعامها ودخلها.
وتنطوي تلك الممارسة على مخاطر عالية تكمن في التعرض للفيروس أثناء ذبح الدواجن ونزع ريشها وتقطيعها وتحضير لحمها للطبخ، ولكن من الصعب تغييرها.. وعلاوة على ذلك، فإن الأسر التي تربى الدواجن في أحواش الدجاج المنزلية قد تنزع نظراً لشيوع حالات النفوق او المرض بين الدواجن وبخاصة لدى تدهور الاحوال الجوية، الى عدم تفسير تلك الحالات على انها ناجمة عن انفلونزا الطيور والى عدم ابلاغ السلطات بها.. وقد يساعد هذا السلوك على إدراك الأسباب الكامنة وراء عدم الكشف، طول شهور عدة، عن العدوى التي حدثت في بعض المناطق الريفية. ويدفع استمرار السلطات في التغاضي عن تعويض المزارعين في بعض الدول عن الخسائر المتكبدة جراء إعدام دواجنهم بأولئك المزارعين إلى عدم الابلاغ تلقائياً بحدوث العدوى وقد يدفع مربي الدواجن إلى إخفاء طيورهم أثناء عمليات الإعدام.
الدور الذي تؤديه الطيور المهاجرة
تبين لأول مرة خلال عام 2005م، وجود مصدر كبير آخر من مصادر انتشار الفيروس بين الطيور على الصعيد العالمي، غير ان الغموض لا يزال يحيط به.. وقد ازداد اقتناع العلماء بأن بعض الطيور المائية المهاجرة تحمل الآن، على مسافات طويلة، الفيروس Honi في شكله الشديد الامراض وتنقله الى اسراب الدواجن الموجودة في مناطق تقع على طول مسارات هجرتها.. وإذا تأكد، علمياً، هذا الدور الجديد الذي تؤديه الطيور المهاجرة، فإن ذلك سيشكل تحولاً في العلاقة المستقرة القائمة حتى الآن بين الفيروس Honi ومستودعه الطبيعي المتمثل في الطيور البرية.
وبدأت البينات الداعمة لهذا الدور الجديد تظهر في منتصف عام 2005وتعززت منذ ذلك التاريخ، فقد شهدت محمية بحيرة كينغاي الطبيعية الواقعة في وسط الصين، في أواخر نيسان/ابريل 2005م، نفوق أكثر من 6000طير من الطيور المهاجرة جراء إصابتها بالفيروس Honi الشديد الامراض، مما يشكل ظاهرة غير مألوفة وربما غير مسبوقة.. ولم تعترض الطيور البرية، قبل تلك الحادثة، لحالات نفوق جراء فيروسات انفلونزا الطيور إلا في حالات نادرة تعلقت ببعض الطيور التي عادة ما وجدت نافقة قرب سرب من الدواجن المصابة بفاشية.. وخلصت الدراسات العلمية التي قارنت بين الفيروسات المسببة لعدة فاشيات بين الطيور الى ان الفيروسات المعزولة من آخر البلدان التي اصابها الوباء، والتي تقع جميعاً على طول مسارات هجرة الطيور، مطابقة تقريباً للفيروسات المعزولة من الطيور المهاجرة التي نفقت في بحيرة كينغاي، شأنها شأن الفيروسين اللذين تم عزلهما من الحالتين البشريتين الأوليين اللتين حدثتا في تركيا وأديتا إلى الوفاة.
وتشير جميع البيانات المتوافرة حتى الآن إلى أن التعامل عن كثب مع طيور نافقة أو مريضة هو المصدر الرئيسي لإصابة البشر بالعدوى الناجمة عن الفيروسhoni ومن بينها الممارسات التي تنطوي على مخاطر خاصة ذبح الطيور الموبوءة ونزع ريشها وتقطيعها وتحضيرها للاستهلاك. ويعتقد ان اكساب العدوى تم في بعض الحالات، عن طريق التعرض لافرازات الدجاج في اماكن تجوبها الدواجن الطليقة، واعتاد الاطفال اللعب فيها.. من بين مصادر العدوى المحتملة الاخرى السباحة في مساحات المياه التي تطرح فيها طيور موبوءة او التي يحتمل احتواؤها افرازات طيور بط موبوءة او غيرها من الطيور.. ولم تتمكن التحريات، في بعض الحالات،
تااااااابع
تااابع
الكشف عن مصدر منطقي للتعرض، مما يوحي بوجود عامل بيئي مجهول حتى الآن يكون قد ا سهم في حدوث عدد صغير من الحالات.. ومن بين التفاسير المقترحة الدور المحتمل الذي تؤدي الطيور التي تحوم حول البيوت، مثل طيور الحمام، أو استخدام افرازات الطيور غير المعالج كسماد زراعي.
وتظل انفلونزا الطيور، في الوقت الراهن، مرضاً يصيب الطيور بالدرجة الأولى، ولا تزال الحواجز القائمة بين الانواع تؤدي دوراً اساسياً، فالفيروس لا يزال عاجزاً عن الانتقال بسهولة من الطيور إلى البشر.. وعلى الرغم من إصابة عشرات الملايين من الدواجن بالعدوى في مناطق جغرافية واسعة منذ منتصف عام 2003م، فإن التحاليل المختبرية لم تؤكد حدوث سوى اقل من 200حالة بشرية.
احتياطات الانسان
@ تجنب الاحتكاك بالطيور البرية والمهاجرة.
@ على اصحاب الطيور المنزلية الواقعين في المناطق التي ظهرت فيها انفلونزا الطيور التواصل مع الجهات المختصة للحصول على النصائح بما يجب عمله.
@ التبليغ عند رؤية أي طيور نافقة.
@ طبخ الدجاج والبيض بصورة جيدة حتى الاستواء الكامل وتجنب اكل البيض غير المطبوخ جيداً (مثل ما يعرف بيض العيون).
@ عدم نقل الطيور بين مناطق المملكة المختلفة.
@ منع بيع الدواجن الحية وعدم الشراء من محلات ذبح الدواجن الحية.
انتقاله من شخص لآخر
- لم تسجل حتى الآن وقائع تثبت حدوث ذلك ولكن ذلك امر وارد في المستقبل وهذا هو اساس مخاوف الجهات الطبية المختصة وهو ظهور فيروس جديد يجمع بين ضراوة وشدة مرض فيروس الطيور HONI وخاصية سرعة الانتقال والعدوى من إنسان لآخر.
الوقاية سبل الوقاية
- الوقاية من هذا المرض تتطلب جهود الدولة والمنظمات الصحية والحيوانية المهتمة بالموضوع ومحاولة القضاء على الطيور الداجنة المصابة بالمرض في أسرع وقت للحيلولة دون وصول المرض للإنسان. كما يجب التبليغ وبصورة سريعة عن أي حالات جديدة في أي بلد وتوفر التحاليل المخبرية اللازمة لسرعة التشخيص والحد من انتقال الطير من بلد لآخر وعدم استيراد الطيور من البلدان التي يوجد فيها المرض وزيادة الأبحاث وتطويرها للتوصل إلى لقاح واق.
الاحتكاك بالطيور
تجنب الاحتكاك بالطيور المصابة
- التعرض للطيور المصابة قد يؤدي للعدوى ولكن لحسن الحظ فإن انتقال العدوى من الطير للإنسان نادر الحدوث. وعلى الأفراد في كل بلد اتباع التوصيات التي تصدر من الجهات الصحية في ذلك البلد. ويمكن للمواطن والمقيم في المملكة زيارة المواقع الإلكترونية لوزارتي الصحة والزراعة والثروة الحيوانية.
الأعراض
- تختلف الأغراض حسب نوع الطائر وعمره وإصابته بأمراض اخرى وفي العموم قد تتعرض الدواجن للموت السريع اما البط فقد يحمل الفيروس ولا تظهر عليه اعراض كثيرة وبالنسبة للطيور المهاجرة في العادة تكون حاملة للفيروس ولا يصاحب ذلك اعراض.
حمى وسعال
اعراض الإصابة لدى الإنسان
- تفاوتت الأعراض المسجلة لدى الإنسان من اعراض الانفلونزا التقليدية المعروفة (مثل الحمى، السعال، التهاب، الحلق، وألم العضلات) الى التهاب العينين والإصابة بذات الرئة وفشل التنفس الحاد وبعض المضاعفات الخطيرة.
مضادات الانفلونزا
فعاليات المضادات
- اظهرت الدراسات المنشورة حتى الآن ان مضادات الانفلونزا المصرح باستخدامها للانفلونزا التقليدية عقاري تاميفلو وريلينزا يمكن ان تكون فعالة لمنع الإصابة بأنفلونزا الطيور لدى الإنسان. اما بالنسبة للقاح الخاص بالانفلونزا الموسمية التي تصيب الناس في فصل الشتاء فإنه غير فعال ضد انفلونزا الطيور ولم يتم حتى الآن تطوير لقاح فعال ضد انفلونزا الطيور. والمشكلة الأساسية انه لا يمكن معرفة نوع الفيروس الذي سيظهر في المستقبل ويمكنه ان ينتقل من انسان لآخر لأن الفيروس الحالي قد يندمج مع فيروس آخر ويظهر فيروس جديد غير معروف.
خطر اكل الدجاج والطيور ومنتجاتها
- لا يمكن اكل الطيور والدجاج والبيض، ولكن لابد من طبخها جيداً، فالطعام المطبوخ الى درجة حرارة 70درجة مئوية يقتل الفيروس لذلك يجب التأكد من ان كل اجزاء الطير او البيض مطبوخة جيداً ولا يوجد باللحم اجزاء حمراء لم تستو بعد ولا ان تخالط عصارة اللحم غير المطبوخ اللحم المطبوخ وما سبق ينطبق حتى على المناطق التي يوجد فيها انفلونزا الطيور. ولم يثبت حتى الآن ان الفيروس انتقل للإنسان عن طريق الأكل.
جريدة الرياض